العلامة المجلسي
157
بحار الأنوار
75 - مشكاة الأنوار : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الغنى والعز يجولان فإذا ظفرا بموضع التوكل أوطناه وعنه ( عليه السلام ) قال : أوحى الله تبارك وتعالى إلى داود ( عليه السلام ) إنه ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي عرفت ذلك من نيته ثم تكيده السماوات والأرض ومن فيهن إلا جعلت له المخرج من بينهن ، وما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي عرفت ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماوات من بين يديه وأسخت الأرض من تحته ، ولم أبال في أي واد تهالك ( 1 ) وعنه ( عليه السلام ) قال : لم يكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لشئ قد مضى : لو كان غيره وعنه ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : " إن الله وملائكته يصلون على النبي " ( 2 ) الآية قال : أثنوا عليه وسلموا عليه ، قلت : فكيف علم الرسول أنها كذلك ؟ قال : كشف له الغطاء قلت : فبأي شئ علم المؤمن أنه مؤمن ؟ قال : بالتسليم لله ، والرضا فيما ورد عليه من وراء سخط ( 3 ) ومنه : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الايمان له أركان أربعة : التوكل على الله وتفويض الامر إلى الله ، والرضا بقضاء الله ، والتسليم لأمر الله وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله جل ثناؤه : " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك " ( 4 ) الآية قال : التسليم والرضا والقنوع بقضائه ومنه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : بعث الله نبيا إلى قوم وأمر أن يقاتلهم فشكى إلى الله الضعف فقال : اختر القتال أو النار ، قال : يا رب لا طاقة لي بالنار فأوحى الله إليه أن النصر يأتيك في سنتك هذه ، فقال ذلك النبي ( عليه السلام ) : لأصحابه
--> ( 1 ) مشكاة الأنوار ص 16 ( 2 ) الأحزاب : 56 ( 3 ) مشكاة الأنوار ص 17 ( 4 ) النساء : 65