العلامة المجلسي

155

بحار الأنوار

عني ، قد أعطيته بجودي وكرمي ما لم يسألني فأعرض عني ولم يسألني ، وسأل في نائبته غيري وأنا الله أبتدي بالعطية قبل المسألة ، أفأسأل فلا أجيب ؟ كلا أوليس الجود والكرم لي ؟ أوليس الدنيا والآخرة بيدي ؟ فلو أن أهل سبع سماوات وأرضين سألوني جميعا فأعطيت كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك من ملكي مثل جناح بعوضة ، وكيف ينقص ملك أنا قيمه فيا بؤسا لمن عصاني ولم يراقبني فقلت له : يا ابن رسول الله أعد علي هذا الحديث فأعاده ثلاثا فقلت لا والله لا سألت أحدا بعد هذا حاجة ، فما لبثت أن جاءني الله برزق وفضل من عنده ( 1 ) 68 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن أحمد بن محمد بن الحسين بن إسحاق ( العلوي عن إسحاق ) ابن جعفر ، عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : يقول الله عز وجل : مامن مخلوق يعتصم بمخلوق دوني إلا قطعت به أسباب السماوات وأسباب الأرض من دونه ، فان سألني لم اعطه وإن دعائي لم أجبه ، وما من مخلوق يعتصم بي دون خلقي إلا ضمنت السماوات والأرض رزقه ، فان دعاني أجبته وإن سألني أعطيته ، وإن استغفرني غفرت له ( 2 ) 69 - الدرة الباهرة : قال : علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : ما استغنى أحد بالله ( إلا ) افتقر الناس إليه وقال ( عليه السلام ) : من عتب على الزمان طال معتبته وقال الجواد ( عليه السلام ) : كيف يضيع من الله كافله ، وكيف ينجو من الله طالبه ومن انقطع إلى غير الله وكله الله إليه 70 - بيان التنزيل لابن شهرآشوب : قال : أمر نمرود بجمع الحطب في سواد الكوفة عند نهر كوثا ( 3 ) من قرية قطنانا وأوقد النار فعجزوا عن رمي إبراهيم فعمل

--> ( 1 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 196 ( 2 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 198 ( 3 ) قيل هي كوثاربى على وزن طوبى هدى كان قرية من قرى الكوفة كما ذكره المؤرخون والذي ذكر اللغويون هوكوثى قال الجزري : كوثى العراق هي سرة السواد وبها ولد إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) وقال ياقوت : وكوثى العراق كوثيان : أحدهما الطريق والاخر كوثى ربى وبها مشهد إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) وبها مولده ، وهما من أرض بابل وبها طرح إبراهيم في النار وقال الفيروزآبادي : والقطقطانة بضمهما موضع بالكوفة كانت سجن النعمان بن المنذر