العلامة المجلسي
149
بحار الأنوار
وقال الله عز وجل في المؤمن من آل فرعون : " وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد * فوقيه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب " ( 1 ) والتفويض خمسة أحرف لكل حرف منها حكم فمن أتى بأحكامه فقد أتى به : التاء من ترك التدبير والدنيا ، والفاء من فناء كل همة غير الله ، والواو من وفاء العهد وتصديق الوعد ، والياء من اليأس من نفسك ، واليقين بربك ، والضاد من الضمير الصافي لله ، والضرورة إليه والمفوض لا يصبح إلا سالما من جميع الآفات ، ولا يمسي إلا معافا بدينه ( 2 ) 45 - مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : صفة الرضا أن يرضى المحبوب والمكروه ، والرضا ( شعاع نور المعرفة ، والراضي فان عن جميع اختياره والراضي حقيقة هو المرضي عنه ، والرضا اسم يجتمع فيه معاني العبودية وتفسير الرضا ) سرور القلب سمعت أبي محمد الباقر ( عليه السلام ) يقول : تعلق القلب بالموجود شرك وبالمفقود كفر ، وهما خارجان عن سنة الرضا وأعجب ممن يدعى العبودية لله كيف ينازعه في مقدوراته ، حاشا الراضين العارفين عن ذلك ( 3 ) 46 - تفسير الإمام العسكري : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألا فلا تفعلوا كما فعلت بنو إسرائيل ، ولا تسخطوا نعم الله ، ولا تقترحوا على الله ، وإذا ابتلي أحدكم في رزقه أو معيشته بما لا يحب فلا ينجذن شيئا يسأله لعل في ذلك حتفه وهلاكه ، ولكن ليقل اللهم بجاه محمد وآله الطيبين إن كان ما كرهته من أمري هذا خيرا لي ( وأفضل في ديني فصبرني عليه وقوني على احتماله ونشطني للنهوض بثقل أعبائه ، وإن كان خلاف ذلك خيرا ) فجد علي به ورضني بقضائك على كل حال ، فلك الحمد فإنك إذا قلت ذلك قدر الله ويسر لك ما هو خير ( 4 ) 47 - تفسير العياشي : عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : قال الله
--> ( 1 ) المؤمن : 44 - 45 ( 2 ) مصباح الشريعة ص 59 ( 3 ) مصباح الشريعة ص 61 ( 4 ) تفسير الامام 125 ، والنجذ الالحاح