العلامة المجلسي

13

بحار الأنوار

قال : فسلهم من ربهم ؟ فقالوا : فرعون ، قال : ومن خالقكم ؟ قالوا : فرعون هذا ، قال : ومن رازقكم الكافل لمعايشكم والدافع عنكم مكارهكم ؟ قالوا : فرعون هذا ، قال حزقيل : أيها الملك فأشهدك وكل من حضرك أن ربهم هو ربي وخالقهم هو خالقي ورازقهم هو رازقي ، ومصلح معايشهم هو مصلح معايشي ، لا رب لي ولا خالق ولارازق غير ربهم وخالقهم ورازقهم ، وأشهدك ومن حضرك أن كل رب وخالق ورازق سوى ربهم وخالقهم ورازقهم فأنا برئ منه ومن ربوبيته وكافر بإلهيته يقول حزقيل هذا وهو يعني أن ربهم هو الله ربي ، ولم يقل أن الذي قالوا : إن ربهم هو ربي ، وخفي هذا المعنى على فرعون ومن حضره ، وتوهموا أنه يقول : فرعون ربي وخالقي ورازقي ، فقال لهم فرعون : يا رجال الشر ويا طلاب الفساد في ملكي ، ومريدي الفتنة بيني وبين ابن عمي ، وهو عضدي أنتم المستحقون لعذابي لارادتكم فساد أمري وهلاك ابن عمي ، والفت في عضدي ثم أمر بالأوتاد فجعل في ساق كل واحد منهم وتد ، وفي صدره وتد ، وأمر أصحاب أمشاط الحديد فشقوا بها لحومهم من أبدانهم فذلك ما قال الله تعالى : " فوقاه الله سيئات ما مكروا " ( 1 ) لما وشوا به إلى فرعون ليهلكوه " وحاق بآل فرعون سوء العذاب " وهم الذين وشوا بحزقيل إليه لما أوتد فيهم الأوتاد ، ومشط عن أبدانهم لحومها بالأمشاط ( 2 ) 21 - الإحتجاج : معاوية بن وهب ، عن سعيد بن السمان قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل عليه رجلان من الزيدية فقالا له : أفيكم إمام مفترض طاعته ؟ قال : فقال : لا ، فقالا له : قد أخبرنا عنك الثقاة أنك تقول به - وسموا قوما وقالوا : هم أصحاب ورع وتشمير ، وهم ممن لا يكذب - فغضب أبو عبد الله ( عليه السلام ) وقال : ما أمرتهم بهذا ، فلما رأيا الغضب بوجهه خرجا الخبر ( 3 )

--> ( 1 ) المؤمن : 45 . ( 2 ) الاحتجاج ص 200 ، وتراه في تفسير الامام ص 162 . ( 3 ) الاحتجاج ص . .