العلامة المجلسي

133

بحار الأنوار

" أوليس " عطف على بخيل أو الهمزة للاستفهام ، والواو للعطف على الجمل السابقة وكذا الفقرة ، الآتية تحتمل الوجهين " فمن يقطعها دوني " أي فمن يقدر أن يقطع آمال العباد عني قبل وصولها إلي أو من يقدر أن يقطع الآمال عن العباد غيري ، وعلى الأول أيضا يشعر بأنه سبحانه قادر على قطع آمال العباد بعضهم عن بعض " أفلا يخشى المؤملون " الخشية إما من العقوبة أو من قطع الآمال ، أو من الابعاد عن مقام القرب ، أو من إزالة النعماء عنه " أنا قيمه " أي قائم بسياسة أموره ، وفيه إشارة إلى أن مقدوراته سبحانه غير متناهية والزيادة والنقصان من خواص المتناهي " فيا بؤسا " البؤس والبأساء الشدة والفقر والحزن ، ونصب بؤسا بالنداء لكونه نكرة ، فالنداء مجاز لبيان أن القانط والعاصي هو محل ذلك ومستحقه ، وقيل تقديره يا قوم أبصروا بؤسا ، وأقول يحتمل أن يكون " يا " للتنبيه وقوله بؤسا كقوله تعالى : " فسحقا لأصحاب السعير " فان التقدير أسحقهم الله سحقا فكذا ههنا " ولم يراقبني " أي لم يخف عذابي أولم يحفظ حقوقي 8 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن بعض أصحابنا ، عن عباد بن يعقوب الرواجني ، عن سعيد بن عبد الرحمان قال : كنت مع موسى بن عبد الله بينبع وقد نفدت نفقتي في بعض الاسفار فقال لي بعض ولد الحسين : من تؤمل لما قد نزل بك ؟ فقلت : موسى بن عبد الله ، فقال : إذا لا تقضى حاجتك ثم لا تنجح طلبتك ، قلت : ولم ذاك ؟ قال لأني : وجدت في بعض كتب آبائي أن الله عز وجل يقول ثم ذكر مثل الحديث السابق ، فقلت : يا ابن رسول الله أمل علي فأملاه علي فقلت : لا والله ما أسأله حاجة بعدها ( 1 ) بيان : في القاموس ينبع كينصر حصن له عيون ونخيل وزروع بطريق حاج مصر ( 2 )

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 67 ( 2 ) وأما موسى بن عبد الله ، فهو موسى بن عبد الله بن الحسن المثنى وكنيته أبو عبد الله ولقبه الجون ، وله خبر في كتاب الكافي ج 1 ص 358 - 366 ، وقال أبو نصر البخاري : أمه أم هند أم أخويه - يعنى محمد النفس الزكية وإبراهيم ابني عبد الله ابن الحسن - هرب إلى مكة بعد قتل أخويه وحج المهدى بالناس في تلك السنة فقال في الطواف قائل : أيها الأمير لي الأمان وأدلك على موسى الجون ابن عبد الله ؟ فقال المهدى لك الأمان ان دللتني عليه ، فقال : الله أكبر أنا موسى بن عبد الله فقال المهدى : من يعرفك ممن حولك من الطالبية ؟ فقال : هذا الحسن بن زيد وهذا موسى بن جعفر ، وهذا الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي ، فقالوا جميعا صدق هذا موسى بن عبد الله بن الحسن ، فخلى سبيله