شهاب الدين أحمد الإيجي
537
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
دينار ، فقال عليّ : « هو عليّ » فالتزمه عنه . 1464 وكان أوصى ابنه محمدا فقال : « يا بنيّ لا تصحبنّ خمسة ، ولا تخالطهم ، ولا ترافقهم في طريق » ، فقال : جعلت فداك ، من هؤلاء الخمسة ؟ قال : « لا تصحبنّ فاسقا فإنّه يبيعك بأكلة فما دونها » فقال : يا أبه ، وما دونها ؟ قال : « يطمع فيها ثم لا ينالها » قال : ومن الثاني ؟ قال : « لا تصحبنّ البخيل فإنّه يقطع بك في ماله أحوج ما كنت إليه » قال : ومن الثالث ؟ قال : « لا تصحبنّ كذّابا فإنّه بمنزلة السراب ، يبعّد منك القريب ويقرّب منك البعيد » قال : ومن الرابع ؟ قال : « لا تصحبنّ أحمق فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك » قال : ومن الخامس ؟ قال : « لا تصحبنّ قاطع رحم فإنّي وجدته ملعونا في كتاب اللّه في ثلاثة مواضع » « 1 » . 1465 وأمّا أمّه قال الإمام اليافعي : أمّه سلافة بنت يزدجر آخر ملوك فارس ، فذكر أبو القاسم الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار : أنّ الصحابة لمّا أتوا المدينة بسبي فارس في خلافة عمر بن الخطاب كان منهم ثلاث بنات ليزدجرد ، فأمر ببيعهنّ ، فقال له علي عليه السّلام : « إنّ بنات الملوك لا يعاملن معاملات غيرهنّ » فقال : كيف الطريق إلى بيعهنّ ؟ فقال : « يقوّمن ، ومهما بلغ ثمنهنّ يقوم به من يختارهنّ » فقوّمن وأخذهنّ علي بن أبي طالب ، فدفع واحدة لعبد اللّه بن عمر ، وأخرى لمحمد بن أبي بكر الصديق ، وأخرى لولده الحسين عليه السّلام ، فأولد عبد اللّه من التي أخذ : سالما ، وأولد محمد : القاسم ، وأولد الحسين : زين العابدين ، فهؤلاء الثلاثة بنو خالة ، وأمّهاتهم بنات ملك الفرس . وقيل : أمّ زين العابدين يقال له : غزالة ، وقيل : سلافة من بلاد السند ، واللّه سبحانه أعلم . انتهى كلام اليافعي « 2 » . 1466 وقال ابن طلحة : وأمّا أمّه فأمّ ولد اسمها غزالة ، وقيل : بل كان اسمها شاه زنان بنت يزدجرد ، وقيل غير ذلك « 3 » .
--> ( 1 ) . مطالب السئول : 275 ، وذكره عنه الأربلي في كشف الغمّة 2 : 291 . ( 2 ) . مرآة الجنان 1 : 2151 . ( 3 ) . مطالب السئول : 2267 ، وذكره عنه الأربلي في كشف الغمّة 2 : 286 .