شهاب الدين أحمد الإيجي

535

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجدّه أنبياء اللّه قد ختموا هذا عليّ رسول اللّه والده * أمست بنور هداه تهتدي الظلم إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم ينمي إلى ذروة العزّ الذي قصرت * عن نيلها عرب الإسلام والعجم من جدّه دان فضل الأنبياء له * وفضل أمّته دانت له الأمم ينشقّ نور الهدى عن نور طلعته * كالشمس ينجاب عن إشراقها الظلم يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم يغضي حياء ويغضى من مهابته * فما يكلّم إلّا حين يبتسم في كفّه خيزران ريحها عبق * في كفّ أروع في عرنينه شمم مشتقّة من رسول اللّه نبعته * طابت عناصرها والخيم والشيم كلتا يديه غياث عمّ نفعها * يستو كفان ولا يعروهما عدم عمّ البريّة بالإحسان فانقشعت * عنها العماية والاملاق والظلم لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت * والأسد أسد الشرى والبأس محتدم من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم إن عدّ أهل التقى كانوا أئمّتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم اللّه شرّفه قدما وعظّمه * جرى بذاك له في لوحه والقلم من يعرف اللّه يعرف أوّلية ذا * والدين من بيت هذا ناله الأمم ما قال لا قطّ إلّا في تشهّده * لولا التشهّد كانت لاؤه نعم وليس قولك من هذا بضائره * العرب تعرف من أنكرت والعجم 1456 قال ابن طلحة : فزاد فيها هذه الأبيات لمخاطبته هشاما بذلك ، فحبسه هشام ، فقال وهو في الحبس : أتحبسني بين المدينة والتي * إليها قلوب الناس يهوي منيبها تقلّب رأسا لم يكن رأس سيّد * وعينا له حولاء باد عيوبها