شهاب الدين أحمد الإيجي

521

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

فأجابه الذي كنت معه واستعبر وقال : فلا زال قبر أنت تسكنه * حتّى القيامة يسقى الغيث ممطورا في فتية وهبوا للّه أنفسهم * قد فارقوا المال والأهلين والدورا ثم التفتّ فلم أرهما ، فعلمت أنّهما من الجنّ ، فرجعت إلى المدينة ، وإذا بالخبر قد لحقنا أنّ الحسين عليه السّلام قد قتل ، وأنّ رأسه حمله سنان بن أنس النخعي إلى يزيد . رواه أبو الشيخ « 1 » . 142 وعن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السّلام قال : « نيح على الحسين بن عليّ عليهما السّلام ثلاث سنين » يعني الجنّ ، وفي اليوم الذي قتل فيه . 1427 وعن واثلة بن الأسقع والمسوّر بن مخرمة والمشيخة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يجيئون متقنّعين فيستمعون النوح ويبكون . 1428 وقال أبو الأسود الدؤلي يرثي الحسين عليه السّلام : أقول وزادني غيضا وجزعا * أزال اللّه ملك بني زياد وأبعدهم كما غدروا وخانوا * كما بعدت ثمود وقوم عاد ولا رجعت ركائبهم إليهم * إذا قفّت إلى يوم التناد 1429 وإنّي قد وجدت هذين البيتين قد نسبا إلى الجنّ ، سمعتها بعض عمّات الحسين عليه السّلام : وإنّ قتيل الطفّ من آل هاشم * أذلّ رقاب المسلمين فذلّت حبيب رسول اللّه لم يك فاحشا * مصيبة أدمت أنوفا وجلّت ومنها أيضا : لئن كانت الأحبار في الدين وقّرت * فسبط رسول اللّه أولى وأفضل ولو كان ذاك القرم يقصده العدى * فمهلا لجسم كان بالروح يبخل ولو كان يرعى حقّ آل محمد * ففي مقتل السبطين لم كان يمهل أمثلك يؤذى يا سليل محمد * أمثلك ظلما في البرية يقتل فتعسا لكم يا قاتلي سبط أحمد * أغدركم يوم القيامة يقبل

--> ( 1 ) . نظم درر السمطين : 224 عن أبي الشيخ .