شهاب الدين أحمد الإيجي

51

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

تحت بعدها نون - : هي الأمة المغنّية . 41 عن ابن أبي مليكة رضى اللّه عنه ، قال : قال عبيد اللّه بن أبي يزيد : مرّ بنا أبو لبابة فاتّبعناه حتّى دخل بيته ، فدخلنا عليه ، فإذا رجل رثّ الهيئة يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن » . قال : فقلت لابن أبي مليكة : يا أبا محمّد ، أرأيت إن لم يكن حسن الصوت ؟ قال : يحسّنه ما استطاع . رواه أبو داود « 1 » . وروى الشيخ الإمام أبو بكر الكلاباذي ولفظه : « من لم يتغنّ بالقرآن فليس منّا » قال : يجوز أن يكون معناه : من لم يتفرّج عن غمومه ، ولم يكتف ممّا يلهيه عن كربه ، ويسلّه عن همومه ، ويطرد وحشاته بقراءة القرآن ، والتفكّر فيه والتدبّر له ، فليس منّا ، أي : ليس ذلك من أوصافنا ، ولا تشبّه بنا حلية وصفة وإن كان منّا نحلة وملّة . 42 عن سعد بن وقّاص ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « إنّ هذا القرآن نزل بحزن ، فإذا قرأتموه فأبكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا ، وتغنّوا به ، فمن لم يتغنّ بالقرآن فليس منّا » . رواه ابن ماجة « 2 » . 43 عن جابر رضى اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ من أحسن الناس صوتا بالقرآن الذي إذا سمعتموه يقرأ حسبتموه يخشى اللّه » . رواه ابن ماجة أيضا « 3 » . 44 عن أمّ سلمة ، أمّ المؤمنين : كانت تنعت قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قراءة مفسّرة ، حرفا حرفا . رواه الترمذي وأبو داود والنسائي « 4 » .

--> ( 1 ) . سنن أبي داود 2 : 75 رقم 1471 . ( 2 ) . سنن ابن ماجة 2 : 470 رقم 1337 . ( 3 ) . المصدر السابق : 472 رقم 1339 . ( 4 ) . سنن الترمذي 4 : 254 رقم 3091 ، سنن أبي داود 2 : 74 رقم 1466 ، السنن الكبرى للنسائي 1 : 349 رقم 1095 .