شهاب الدين أحمد الإيجي

49

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

رواه أحمد « 1 » . 35 عن الحارث الأعور رضى اللّه عنه ، قال : مررت في المسجد ، فإذا الناس يخوضون في الأحاديث ، فدخلت على عليّ عليه السّلام فأخبرته ، فقال : « أوقد فعلوها ؟ » قلت : نعم ، قال : « أما إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : ألا إنّها ستكون فتنة ، قلت : فما المخرج منها يا رسول اللّه ؟ قال : كتاب اللّه ، فيه نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم ، هو الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبّار قصمه اللّه ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضلّه اللّه ، وهو حبل اللّه المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسنة ، ولا يشبع منه العلماء ، ولا يخلق على كثرة الردّ ، ولا تنقضي عجائبه ، هو الذي لم تنته الجنّ إذ سمعته حتّى قالوا : إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم ، خذها إليك يا أعور » . رواه الترمذي « 2 » . 36 ابن الأثير رضى اللّه عنه في جامع الأصول : أنّ ابن عباس رضى اللّه عنه قال : جمع اللّه في هذا الكتاب علم الأوّلين والآخرين ، وعلم ما كان وعلم ما يكون ، والعلم بالخالق جلّ جلاله وأمره وخلقه . أخرجه ابن الأثير « 3 » . 37 عن عقبة بن عامر رضى اللّه عنه ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « لو جعل القرآن في إهاب ، ثمّ ألقي في النار ، ما احترق » . رواه الدارمي « 4 » . قال الإمام أحمد بن حنبل : معناه : لو كان القرآن في إهاب ، يعني في جلد ، في قلب رجل ، يرجى لمن القرآن في قلبه محفوظا أن لا يمسّه النار « 5 » . وقال في شرح السنّة : قال أبو عبد اللّه

--> ( 1 ) . مسند أحمد 3 : 437 ، والآية : 69 من سورة النساء . ( 2 ) . سنن الترمذي 4 : 245 رقم 3070 ، والآية : 1 من سورة الجنّ . ( 3 ) . جامع الأصول 8 : 464 رقم 6233 . ( 4 ) . سنن الدارمي 2 : 430 . ( 5 ) . مسند أحمد 4 : 155 .