شهاب الدين أحمد الإيجي
481
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
خرّجه أبو حاتم والمخلص الذهبي وغيره « 1 » . 1331 وعن عبد العزيز بإسناده عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : أنّه كان جالسا فأقبل الحسن والحسين ، فلمّا رآهما قام لهما واستبطأ بلوغهما إليه ، فاستقبلهما وحملهما على كتفيه ، وقال : « نعم المطيّ مطيّكما ، ونعم الراكبان أنتما » . رواه أبو سعيد في شرف النبوّة « 2 » . 1332 وعن ابن عباس رضى اللّه عنه قال : بينا نحن ذات يوم مع النبي صلّى اللّه عليه وآله ، إذ أقبلت فاطمة عليها السّلام تبكي ، فقال لها رسول اللّه : « فداك أبوك ما يبكيك ؟ » قالت : « إنّ الحسن والحسين خرجا ، ولا أدري أين باتا ؟ » فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا تبكين ، فإنّ خالقهما ألطف بهما منّي ومنك » ثم رفع يديه فقال : « اللّهمّ احفظهما وسلّمهما » فهبط جبرئيل وقال : « يا محمد ، لا تحزن فهما في حظيرة بني النجّار نائمين ، وقد وكّل اللّه تعالى بهما ملكا يحفظهما » . فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومعه أصحابه حتّى أتى الحظيرة ، فإذا الحسن والحسين عليهما السّلام معتنقين نائمين ، وإذا الملك الموكّل بهما قد جعل أحد جناحيه تحتهما والآخر فوقهما يظلّهما ، فأكبّ النبي صلّى اللّه عليه وآله فقبّلهما حتّى انتبها من نومهما ، ثم جعل الحسن على عاتقه الأيمن ، والحسين على عاتقه الأيسر ، فتلقّاه أبو بكر : يا رسول اللّه ، ناولني أحد الصبيّين أحمله عنك ، فقال : « نعم المطيّ مطيّهما ، ونعم الراكبان هما ، وأبوهما خير منهما » حتّى أتى المسجد ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على قدميه وهما على عاتقيه ، ثم قال : « يا معشر المسلمين ، ألا أدلّكم على خير الناس جدّا وجدة ؟ » قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : « الحسن والحسين ، جدهما رسول اللّه خاتم المرسلين ، وجدّتهما خديجة بنت خويلد سيّدة نساء أهل الجنّة . ألا أدلّكم على خير الناس أبا وأمّا ؟ » قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : « الحسن والحسين ، أبوهما عليّ بن أبي طالب ، وأمّهما فاطمة بنت خديجة وهي سيّدة نساء العالمين . ألا أدلّكم على خير الناس عمّا وعمّة ؟ » قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : « الحسن والحسين ، عمّهما جعفر بن أبي طالب ، وعمّتهما أمّ هانئ بنت أبي طالب . أيّها الناس ، ألا أدلّكم على خير الناس خالا وخالة ؟ »
--> ( 1 ) . ذخائر العقبى : 129 ، صحيح ابن حبان أبو حاتم التميمي 15 : 411 . ( 2 ) . ذخائر العقبى : 130 ، شرف النبوّة 5 : 293 رقم 2237 .