شهاب الدين أحمد الإيجي

469

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

روى الروايات كلّها بهذا السياق الطبري « 1 » . 1279 وعن ابن عباس رضى اللّه عنه ، قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عقّ عن الحسن والحسين كبشا كبشا . خرّجه أبو داود والنسائي وقال : كبشين كبشين « 2 » . 1280 وعن أبي رافع رضى اللّه عنه : أنّ الحسن لمّا ولد أرادت أمّه أن تعقّ عنه بكبشين ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا تعقّي عنه ، ولكن احلقي شعر رأسه ، فتصدّقي بوزنه من الورق » ثم ولد حسين ، فصنعت مثل ذلك . رواه الطبري وقال : خرّجه أحمد « 3 » . وإنّما صرفها عن العقيقة لتحمله ذلك عنها ، لا تركا بالأصالة ، يدلّ عليه : 1281 حديث عليّ عليه السّلام : « عقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن الحسن ، وقال : يا فاطمة احلقي رأسه ، وتصدّقي بزنة شعره فضّة ، فوزنت وكان وزنه درهما ، أو بعض درهم » . خرّجه الترمذي « 4 » . 1282 وقد روي عن فاطمة عليها السّلام : أنّها عقّت عنهما ، وأعطت القابلة فخذ شاة ودينارا واحدا . خرّجه الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام « 5 » . ولعلّ فاطمة باشرت الإعطاء ، وكا ممّا عقّ به صلّى اللّه عليه وآله ذلك عنها ، ويدلّ عليه : 1283 ما روت أسماء بنت عميس رضي اللّه عنه ، قالت : عقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن الحسن يوم سابعه بكبشين أملحين ، وأعطى القابلة الفخذ ، وحلق رأسه وتصدّق بزنة الشعر ، ثم طلا بيده المباركة رأسه بالخلوق ، ثم قال : « يا أسماء ، الدم من فعل الجاهليّة » فلمّا كان بعد حول ولد الحسين ، فجاء النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ففعل مثل الأول . قالت : وجعله في حجره ، فبكى صلّى اللّه عليه وآله ، قلت : فداك أبي وأمّي ممّ بكاؤك ؟ فقال : « ابني هذا يا أسماء ، إنّه تقتله الفئة الباغية من أمّتي ، لا أنالهم اللّه شفاعتي يا أسماء ،

--> ( 1 ) . ذخائر العقبى : 118 ، الاستيعاب 1 : 383 رقم 555 ، الذرّية الطاهرة : 68 ، تاريخ أهل البيت عليهما السّلام : 74 . ( 2 ) . ذخائر العقبى : 118 ، سنن أبي داود 3 : 106 رقم 2841 ، السنن الكبرى 3 : 76 رقم 4545 . ( 3 ) . ذخائر العقبى : 118 ، مسند أحمد 6 : 392 . ( 4 ) . ذخائر العقبى : 118 ، سنن الترمذي 3 : 37 رقم 1556 . ( 5 ) . عيون أخبار الرضا 1 : 39 رقم 5 .