شهاب الدين أحمد الإيجي

461

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

1263 وعن عطاء بن السائب رضى اللّه عنه ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام : أنّه قال لفاطمة : « إنّي لأشتكي صدري ممّا أمدّ بالغرب » فقالت عليها السّلام : « واللّه وأنا أشتكي يديّ ممّا أطحن بالرحى » فقال لها عليّ : « ائتي النبي صلّى اللّه عليه وآله فسليه أن تخدمك خادما ما » فانطلقت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فسلّمت عليه ، ثم رجعت ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما جاء بك ؟ » قالت : « جئت لأسلّم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » فلمّا رجعت إلى عليّ عليه السّلام قالت : « واللّه ما استطعت أن أكلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من هيبته » فانطلقا إليه ، فقال لهما رسول اللّه : « ما جاء بكما ؟ » أحسبه قال : « لكما حاجة ؟ » فقال له عليّ عليه السّلام : « أجل يا رسول اللّه ، شكوت إلى فاطمة يديّ من مدّهما بالغرب ، فشكت إليّ يديها ممّا تطحن بالرحى ، فأتيناك لتخدمنا خادما ممّا أفاء اللّه تعالى » قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا ، ولكن اتّقوا أو اتّقوا اللّه ، وأنفقه على أصحاب الصفّة التي تطوى أكبادهم من الجوع ، ولا أجد ما أطعمهم » فلمّا رجعا وأخذا مضاجعهما من الليل أتاهما النبي صلّى اللّه عليه وآله وهما في خميل ، والخميل القطيفة ، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جهّزهم بها ، وبوسادة من أدم حشوها إذخر ، وقد كان عليّ وفاطمة عليهما السّلام حين ردّهما شقّ عليهما ، فلمّا سمعا حسّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذهبا ليقوما ، فقال لهما النبي صلّى اللّه عليه وآله : « مكانكما » ثم جاء ، فجلس على طرف الخميل ، ثم قال صلّى اللّه عليه وآله : « إنّكما جئتما لأخدمكما خادما ، وإنّي سأدلّكما - أو كلمة نحوها - على ما هو خير لكما من الخادم ، تحمدان اللّه تعالى في دبر كلّ صلاة عشرا ، وتسبّحانه عشرا ، وتكبّرانه عشرا ، وتسبّحانه ثلاثا وثلاثين ، وتحمدانه ثلاثا وثلاثين ، وتكبّرانه أربعا وثلاثين ، فذلك مائة إذا أخذتما مضاجعكما من الليل » قال عليّ عليه السّلام : « فما أعلم أنّي تركتها » ، قال عبد اللّه بن الكواء : ولا ليلة صفّين ؟ فقال له عليّ عليه السّلام : « قاتلك اللّه ، ولا ليلة صفّين » . رواه الزرندي وقال : هذا حديث صحيح ، أخرجه البخاري ومسلم بمعناه « 1 » . 1264 وعن أبي هريرة رضى اللّه عنه ، قال : جاءت فاطمة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تسأله خادما ، فقال صلّى اللّه عليه وآله لها : « قولي : اللّهمّ ربّ السماوات السبع ، وربّ العرش العظيم ، ربّنا وربّ كلّ شيء ، فالق الحبّ

--> ( 1 ) . نظم درر السمطين : 190 .