شهاب الدين أحمد الإيجي

445

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

رواه في جامع الأصول وقال : أخرجه الترمذي وأبو داود « 1 » . ذكر فضلها وسيادتها على النسوان في الدنيا وفي الجنّة الرضوان 1230 عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : كنّا أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله عنده لم تغادر منهنّ واحدة ، فأقبلت فاطمة تمشي ، ما تخطئ مشيتها من مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شيئا ، فلمّا رآها رحّب بها ، فقال : « مرحبا بابنتي » ، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ، ثم سارّها ، فبكت بكاء شديدا ، فلمّا رأى جزعها سارّها الثانية ، فضحكت ، فقلت لها : خصّك رسول اللّه من بين نسائه بالسرار ، ثم أنت تبكين ، فلمّا قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سألتها : ما قال لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فأبت ، فلمّا توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قلت : عزمت بمالي عليك من الحقّ لما حدّثتني ما قال لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قالت : « أمّا الآن فنعم ، أمّا حين سارّني في المرّة الأولى أخبرني أنّ جبرئيل كان يعارضه القرآن في كلّ سنة مرّة ، وأنّه عارضه الآن مرّتين ، وأنّي لا أرى الأجل إلّا قد اقترب ، فاتّقي اللّه واصبري ، فإنّه نعم السلف أنا لك ، قالت : فبكيت بكائي الذي رأيت ، فلمّا رأى جزعي سارّني الثانية ، فقال : يا فاطمة أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين ، أو سيدة نساء هذه الأمّة » . وفي رواية بعد قول عائشة : « حتّى إذا قبض سألتها ، فقالت : إنّه حدّثني أنّه كان جبرئيل يعارضه بالقرآن كلّ عام مرّة وأنّه عارضه به في العام مرّتين ، ولا أرى إلّا قد حضر أجلي ، وأنّك أول أهلي لحوقا بي ، ونعم السلف أنا لك ، ثم سارّني وذكر مثل الأولى » . رواه في جامع الأصول عن مسلم ، ورواه الطبري وقال : أخرجهما مسلم « 2 » . 1231 وخرّج الدولابي معناه عن أمّ سلمة ، وقال بعد قوله : فلمّا توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سألتها ، فقالت : « قال رسول : ما بعث نبي إلّا كان له من العمر مثل نصف عمر الذي كان قبله ،

--> ( 1 ) . جامع الأصول 9 : 131 رقم 6677 ، سنن الترمذي 5 : 3261 رقم 3964 ، سنن أبي داود 4 : 356 رقم 5217 . ( 2 ) . جامع الأصول 9 : 129 رقم 6677 ، ذخائر العقبى : 39 ، صحيح مسلم 7 : 142 .