شهاب الدين أحمد الإيجي

407

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

1050 وقال الإمام الصالحاني : ورأيت عن داود بن الحسين ، يذكر عن الحافظ قال : لوددت أنّ لي سبع كلمات قالهنّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكلّ ما قلته لم ينسب إليّ ، وهي : « من لانت كلمته وجبت محبّته ، ما ضاع امرؤ عرف قدره ، من جهل شيئا عاداه ، تفضّل على من شئت تكن أميره ، واستغن عمّن شئت تكن نظيره ، واحتج إلى من شئت تكن أسيره ، قيمة كلّ امرئ ما يحسنه » « 1 » . 1051 وقال الإمام ميثم بن محمد بن ميثم البحراني : ومن كلام لأمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، وقد سأله سائل عن أحاديث البدع ، وعمّا في أيدي الناس من اختلاف الخبر : « إنّ في أيدي الناس حقا وباطلا ، وصدقا وكذبا ، وناسخا ومنسوخا ، وعاما وخاصا ، ومحكما ومتشابها ، وحفظا ووهما . وقد كذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على عهده ، حتّى قام خطيبا ، فقال : من كذب عليّ معتمّدا فليتبوّأ مقعده من النار . وإنّما أتاك بالحديث رجال أربعة ، ليس لهم خامس : رجل منافق مظهر للإيمان ، متصنّع بالإسلام ، لا يتأثّم ولا يتحرّج أن يكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله متعمّدا ، فلو علم الناس أنّه منافق كذّاب لم يقبلوا منه ، ولم يصدّقوا قوله ، ولكنّهم قالوا : صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ورآه ، وسمع منه ولقف عنه ، فيأخذون بقوله ، وقد أخبرك اللّه تعالى عن المنافقين بما أخبرك ، ووصفهم بما وصفهم به لك ، ثم بقوا بعده ، فتقرّبوا إلى أئمّة الضلالة ، والدعاة إلى النار بالزور والبهتان ، فولّوهم الأعمال ، وجعلوهم حكّاما على رقاب الناس ، وأكلوا بهم الدنيا ، وإنّما الناس مع الملوك والدنيا ، إلّا من عصم اللّه تعالى ، فهذا أحد الأربعة . ورجل سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شيئا لم يحفظه على وجهه ، فوهم فيه ، ولم يتعمّد كذبا ، فهو في يديه ، ويرويه ويعمل به ، ويقول : أنا سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولو علم المسلمون أنّه وهم فيه لم يقبلوه منه ، ولو علم هو أنّه كذلك رفضه . ورجل ثالث سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شيئا يأمر به ، ثم نهى عنه ، وهو لا يعلم ، أو سمعه ينهى عن شيء ، ثم يأمر به ، وهو لا يعلم ، فحفظ المنسوخ ، ولم يحفظ الناسخ ، فلو يعلم أنّه منسوخ

--> ( 1 ) . رواه الخوارزمي في المناقب : 367 رقم 385 بترتيب آخر .