شهاب الدين أحمد الإيجي

365

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

الباب التاسع والثلاثون في ذكر انكسار جناحه عن الدنيا الدنيّة وتبرّمه عن البقاء في عالم الفناء ، واختيار صلاحه في مسامرة الملائكة الأعلى في مواطن القدس العالية البناء ذكر إخباره عن نفسه أنّه يقتل في المقتولين ، فيا من إمام سريّ مقدام جريء معرض عن الباطل مقبل على الحقّ في المقبولين 993 عن زيد بن وهب رضى اللّه عنه ، قال : قدم أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام على قوم من أهل البصرة من الخوارج ، فيهم رجل يقال له : الجعد بن نعجة ، قال له : اتّق اللّه يا عليّ ، فإنّك ميّت ! قال أمير المؤمنين : « بل مقتول ، ضربة على هذه ، يخضب هذه - يعني لحيته من رأسه - عهد معهود ، وقضاء مقضيّ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى » « 1 » . 994 وعن عبد اللّه بن سبع رضى اللّه عنه ، قال : خطبنا أمير المؤمنين عليّ ، فقال : « والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، لتخضبنّ هذه من هذه » قال الناس : أعلمنا من هو لنبيره ، أو لنبيرن عترته ، قال : « أنشدكم اللّه أن يقتل بي غير قاتلي » قالوا : إن كنت قد علمت ذلك فاستخلف إذن ، قال عليه السّلام : « ولكن أكلكم إلى من وكلكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » . رواهما الطبري وقال : أخرجهما الإمام أحمد .

--> ( 1 ) . مسند أحمد 1 : 91 والآية : 61 من سورة طه .