شهاب الدين أحمد الإيجي

357

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

« بلى » قال : « كلمات علّمنيهنّ جبرئيل ، فقال : تسبّحان دبر كلّ صلاة عشرا ، وتحمدان عشرا ، وتكبّران عشرا ، وإذا أويتما إلى فراشكما فسبّحا ثلاثا وثلاثين ، وأحمدا ثلاثا وثلاثين ، وكبّرا أربعا وثلاثين » . قال عليّ عليه السّلام : « فما تركتهنّ منذ علّمنيهنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » قيل له : ولا ليلة صفين ، قال : « ولا ليلة صفين » . رواه الطبري وقال : أخرجه الإمام أحمد « 1 » . والخميلة : لعلّه أراد بها القطيفة ، ويقال لها : الخمل . وسنوت : أي استقيت ، والسانية : الناضحة التي يستقى عليها ، ومجلت : نفطت من العمل . وفي رواية : فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلينا قطيفة ، إذا لبسناها طولا خرجت منها جنوبنا ، وإذا لبسناها عرضا خرجت منها أقدامنا ، فقال : « إذا أخذتما مضاجعكما . . . » ثم ذكر معناه . أخرجه أبو حاتم « 2 » . 979 وعن عبد اللّه بن زرير « 3 » رضى اللّه عنه ، قال : دخلت على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يوم الأضحى ، فقرّب إلينا خزيرة ، فقلنا : أصلحك اللّه ، لو قرّبت إلينا من هذا البط - يعني الإوزّ - فإنّ اللّه قد أكثر الخير ، فقال : « يا بن زرير ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : لا يحلّ لخليفة من مال اللّه إلّا قصعتان : قصعة يأكل فيه هو وأهله ، وقصعة يضعها بين أيدي الناس » . رواه الطبري ، قال : أخرجه الإمام أحمد . والخزيرة : أن ينصب القدر ويقطّع فيها اللحم قطعا صغارا ، ويصبّ عليه ماء كثير ، فإذا نضج ذرّ عليه الدقيق وعصّد ، وإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة « 4 » . 980 وعن أبي صالح رضى اللّه عنه ، قال : دخلت على أمّ كلثوم بنت عليّ عليه السّلام ، فإذا هي تمتشط في ستر بينها وبيني ، فجاء حسن وحسين فدخلا عليها وهي جالسة تمتشط ، فقالت : ألا

--> ( 1 ) . ذخائر العقبى : 105 ، مسند أحمد 1 : 106 . ( 2 ) . صحيح ابن حبان أبو حاتم التميمي 15 : 364 . ( 3 ) . في « ص » : رويس . ( 4 ) . ذخائر العقبى : 107 ، مسند أحمد 1 : 78 ، المناقب : 234 رقم 366 .