شهاب الدين أحمد الإيجي
342
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
الباب الثالث والثلاثون في إشفاق النبي عليه وإشفاقه ، وحسن معونته إيّاه وإرفاقه 934 عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة بن رافع رضى اللّه عنه عن أبيه عن جده ، قال : أقبلنا من مكة ، ففقدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فنادت الرفاق بعضها بعضا : أفيكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فوقفوا حتّى جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومعه عليّ بن أبي طالب ، فقالوا : يا رسول اللّه ، فقدناك ، فقال : « إنّ أبا حسن وجد مغصا في بطنه ، فتخلّفت عليه » . رواه الطبري وقال : أخرجه أبو عمر « 1 » . 935 وعن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام قال : « كنت شاكيا ، فمرّ بي النبي صلّى اللّه عليه وآله وأنا أقول : اللّهمّ إن كان أجلي قد حضر فارحني ، وإن كان متأخّرا فارفع عنّي ، وإن كان بلاء فصبّرني ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كيف قلت ؟ فأعدت عليه ، فضربني برجله ، وقال : اللّهمّ عافه أو أشفه - شعبة الشاك - قال : فما اشتكيت وجعي ذلك بعد » . رواه الطبري وقال : أخرجه أبو حاتم « 2 » .
--> ( 1 ) . ذخائر العقبى : 94 ، الاستيعاب 3 : 1101 ، والمغص بالتسكين : وجع في المعى ، والعامّة تحرّكه « النهاية » . ( 2 ) . ذخائر العقبى : 94 ، صحيح ابن حبان التميمي 15 : 389 .