شهاب الدين أحمد الإيجي
336
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
أكّده اللّه تعالى وجمعه فيه ، إلّا أن نباهت ، والبهت من فعل اليهود . أقول : هذا ما أورد أبو الحسين المذكور ملأ اللّه تعالى قبره من السرور ، فذكر بعد هذه المقدّمات بعض نتائجها ، وهي على هذا الأساس أبينه ، أضرب عنها رغبة عن مناهجها ، فإنّي ما وردت هذه الموارد وإلّا أوردت هذه المقالة إلّا لإثبات اجتماع جميع الفضائل في مولانا عليّ الموتّد « 1 » في المجد والأصالة . 925 وقد ذكر أبو الحسين المذكور : أنّ أمير المؤمنين قال مرّة في جمع من الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين : « واللّه ما تجهلون فضلي ، ولا جهله من كان قبلكم ، فإن شئتم احتجت بما لا تقدرون دفعه » . فقال الزبير : تكلّم يا أبا الحسن . فقال : « أنشدكم باللّه [ هل فيكم أحد وحّد اللّه قبلي ؟ أم هل فيكم أحد قتل مشركي قريش قبلي ؟ أم هل فيكم أحد كان أعظم غنى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منّي ؟ أم ] « 2 » هل فيكم أحد كان يأخذ ثلاثة أسهم : سهم القرابة وسهم الخاصة وسهم الهجرة غيري ؟ أم هل فيكم أحد ناجى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في يوم واحد لاثني عشر مرّة ، يقدّم بين يدي كلّ نجوى صدقة إذ بخل الناس غيري ؟ أم هل فيكم أحد أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيده فقال : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه غيري ؟ أم هل فيكم أحد قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ، كرّارا غير فرّار ، لا يرجع حتّى يفتح اللّه تعالى على يديه غيري ؟ أم هل فيكم أحد أمر اللّه سبحانه بمودّته غيري ، حيث يقول : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ؟ أم هل فيكم من غمّض عين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله غيري ؟ أم هل فيكم أحد جاءته التعزية من اللّه تعالى غيري ، إذ هتف بي جبرئيل عليه السّلام ، وليس في
--> ( 1 ) . الموصل في « ص » ، والموثل في « خ » . ( 2 ) . ما بين المعقوفتين لم يرد في « م » .