شهاب الدين أحمد الإيجي
318
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
الباب الخامس والعشرون في عروجه الشريف منكب النبي سيد الأنام ، في خروجه إلى دفع الأضداد والأصنام ، فيا له من تفاوت هذا نصاب معراجه ، وناله من جناب هذا قراب منهاجه 893 عن عليّ عليه السّلام ، قال : « انطلق بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى أتى بي الكعبة ، فقال لي : اجلس ، فجلست إلى جنب الكعبة ، فصعد رسول اللّه منكبي ، ثم قال : انهض ، فنهضت ، فلمّا رأى ضعفي تحته ، قال لي : اجلس ، فجلست ، فنزل عنّي ، وقال لي : اصعد يا عليّ بمنكبي ، فصعدت على منكبيه ، ثم نهض بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا نهض بي خيّل إليّ بأنّي لو شئت نلت أفق السماء ، فصعدت فوق الكعبة ، وتنحّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال لي : ألق صنمهم الأكبر صنم قريش ، وكان من نحاس ، موتّدا بأوتاد حديد إلى الأرض ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إيه إيه ! عالجه وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً « 1 » فلم أزل أعالجه ثم استمكنت منه ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : اقذفه ، فقذفته فتكسّر ، وصعدت من فوق ، فانطلقت أنا والنبي صلّى اللّه عليه وآله » . رواه الطبري وقال : أخرجه أحمد وصاحب الصفوة ، ورواه الزرندي والصالحي ، وفي إسناده الطبراني ، واللفظ له « 2 » .
--> ( 1 ) . الإسراء : 81 . ( 2 ) . ذخائر العقبى : 85 ، مسند أحمد 1 : 84 ، الصفوة 1 : 310 ، نظم درر السمطين : 125 .