شهاب الدين أحمد الإيجي

294

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

النار ، قلت : هذا شيء تقوله أم سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال : لو لم أسمعه إلّا مرّة أو مرّتين أو ثلاثة أو أربعة - حتّى بلغ عشر مرّات - ما قلت ، ولكن سمعت رسول اللّه يقول : « إنّه سيكون من أمّتي قوم ، يقرءون القرآن لا تجاوز قراءتهم تراقيهم ، يعبدون اللّه عزّ وجلّ عبادة تحتقرون عبادة الناس في عبادتهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، لا يعود فيه حتّى يعود أعلاه فوقه ، هم شرّ الخلق والخليقة ، هم شرّ قتلى تحت أديم السماء ، طوبى لمن قتلهم ، أو قتلوه » . 839 [ وعن سعيد بن جهمان رضى اللّه عنه ، قال : أتيت عبد اللّه بن أبي أوفى ، فسلّمت عليه فقال : ما فعل والدك ؟ قلت : قتلته الأزارقة ، قال : لعن اللّه الأزارقة - ثلاثا - حدثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنّهم كلاب النار ، قلت : الأزارقة وحدهم أم الخوارج كلّهم ؟ قال : لا ، بل الخوارج كلّهم ] « 1 » . فالأزارقة صنف من الخوارج ، كان رئيسهم نافع بن الأزرق ، وكان من شأنه أن يخاصم بتأويل القرآن في زمن ابن عباس ، فنسب تبعه إليه ، فقيل : الأزارقة ، وفي زمن عليّ عليه السّلام كان رئيسهم ابن الكوّاء ، وفي زمن التابعين : نجدة الحروري ، وهو من بقية أهل حروراء الذين خرجوا على عليّ عليه السّلام . وحروراء : قرية من قرى السواد . روى الثلاثة أبو عبد اللّه الترمذي الحكيم في نوادر الأصول « 2 » . 840 وعن زرّ ، عن عليّ عليه السّلام ، قال : « أنا فقأت عين الفتنة ، ولو لم أكن فيكم ما قوتل فلان وفلان » . رواه الحافظ أبو نعيم في الحلية « 3 » . 841 وعن عليّ عليه السّلام ، قال : « لمّا كان يوم الحديبيّة ، خرج الناس من المشركين - منهم سهيل بن عمرو وأناس من رؤساء المشركين - فقالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : خرج إليك ناس من أبنائنا وإخواننا وأرقّائنا ، وليس بهم فقه في الدين ، وإنّما خرجوا فرارا من أموالنا وضياعنا ،

--> ( 1 ) . بين المعقوفتين لم يرد في نسخة « ص » . ( 2 ) . نوادر الأصول 1 : 221 . ( 3 ) . حلية الأولياء 1 : 68 .