شهاب الدين أحمد الإيجي
279
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
كحبر الأمّة وبحر المعرفة بلا التباس : عبد اللّه بن عباس رضى اللّه عنه قال : عليّ صهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وابن عمّه ، وأعلمنا بربّه وسنّة نبيّه . 809 وكزينة الأصحاب وعمدة الأحباب ابن الأرتّ المدعو بخباب ، قال : إنّ عليّا أعلم باللّه ، وأشدّ توقّيا في دينه . 810 وكسيد الطائفة أبي القاسم جنيد البغدادي قال : إمامنا في هذا الأمر الذي أشار إلى ما تتضمنه القلوب ، وأومأ إلى حقائقه بعد نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله : عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . وسئل قدس اللّه روحه عن مولانا أمير المؤمنين ، ومعرفته بما اختصّ به الصوفية من حقائق التوحيد وغوامض أسرار القرب ، فقال : أمير المؤمنين عليّ ، لو تفرّغ إلينا من الحروب ، لنقل إلينا من هذا العلم ما لا يقوم له القلوب ، ذاك امرؤ أعطي العلم اللدنّي . وقال : لو علمت أنّ للّه علما تحت أديم السماء ، أشرف من هذا العلم الذي نتكلّم فيه مع أصحابنا وإخواننا ، لسعيت إليه ولقصدته . هذا وأمثاله إلى ما لا حصر له كثرة ، ولا ننكر عليه شهرة ، ممّا نقل فيه من كلّ عارف محقّق نبيه ، ولعمري ! بأيّ رتبة خالف هذا المحقّق سادات العرفان والتحقيق ، وبأيّ قربة تباعد عن اتّباعهم ونأى عن الإذعان والتصديق ؟ ! واللّه سبحانه وتعالى أعلم بحقائق الأمور ، وستبلى سرائر الخلائق يوم الحشر والنشور . وأمّا الحديث الذي روي في شأن الصدّيق ، الذي هو بكلّ مقام عليّ وثناؤه حريّ حقيق ، فقد عدّه الطيّبي وغيره من الموضوعات ، وأورده في جملة المختلفات والمصنوعات « 1 » ، واللّه سبحانه أعلم .
--> ( 1 ) . راجع كتاب الغدير 5 : 316 رقم 50 .