شهاب الدين أحمد الإيجي

233

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

ألا ومن أحبّ عليّا أثبت اللّه الحكمة في قلبه ، وأجرى على لسانه الصواب ، وفتح اللّه له أبواب الرحمة . ألا ومن أحبّ عليّا ناداه ملك من تحت العرش : أن يا عبد اللّه ، استأنف العمل ، فقد غفر اللّه لك الذنوب كلّها . ألا ومن أحبّ عليّا وضع اللّه على رأسه تاج الكرامة ، وألبسه حلّة السلامة . ألا ومن أحبّ عليّا مرّ على الصراط كالبرق الخاطف . ألا ومن أحبّ عليّا وتولّاه كتب اللّه له براءة من النار ، وجوازا على الصراط ، وأمانا من العذاب . ألا ومن أحبّ عليّا لا ينشر له ديوان ، ولا ينصب له ميزان ، ويقال له : ادخل الجنّة بغير حساب . ألا ومن أحبّ عليّا أمن من الحساب ، والميزان ، والصراط . ألا ومن مات على حبّ آل محمّد صافحته الملائكة ، وزارته الأنبياء ، وقضى اللّه له كلّ حاجة كانت له عند اللّه عزّ وجلّ . ألا ومن مات على حبّ آل محمّد فأنا كفيله في الجنّة ، قالها ثلاثا » . رواه الصالحاني بإسناده ، وقال : قال قتيبة بن سعيد أبو رجاء : كان حمّاد بن زيد يفتخر بهذا الحديث ، ويقول : هو الأصل لمن يقرّ به « 1 » . 665 وعن ابن عباس رضى اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من سرّه أن يحيى حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنّة عدن التي غرس اللّه أشجارها بيده ، فليوال عليّا من بعدي ، وليوال وليّه ، وليقتد بالأئمّة من بعدي ، فإنّهم عترتي ، خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهما وعلما ، ويل للمكذّبين بفضلهم من أمّتي ! القاطعين فيهم صلتي ! لا أنالهم اللّه شفاعتي » . رواه الإمام الصالحاني ، عن الإمام أبي سعيد الصانع ، عن الإمام أبي علي الحدّاد ، عن الإمام أبي نعيم الحافظ بإسناده . ورواه في الحلية أيضا « 2 » .

--> ( 1 ) . ورواه الشيخ الصدوق في فضائل الشيعة : 5 ، ومحمد بن أحمد القمي في مائة منقبة : 66 ، ورواه المجلسي في البحار 39 : 277 رقم 55 عن جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي في الأربعين . ( 2 ) . حلية الأولياء 1 : 86 ، ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق 42 : 240 ، والمتقي الهندي في كنز العمال 12 : 103 رقم 34198 .