شهاب الدين أحمد الإيجي

223

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فنفث في عينيه ثمّ دعا له ، وأعطاه الراية ، ففتح اللّه على يديه . رواه الإمام الحافظ بإسناده عن مقسم عن ابن عباس رضى اللّه عنه ، وبطريق آخر عن سعيد بن جبير عنه ، وبطريق آخر عن عمرو بن ميمون عنه باختلاف الألفاظ « 1 » . 634 وعن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه ، يقول : أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الراية فهزّها ، ثمّ قال : « من يأخذها بحقّها ؟ » فجاء زبير بن العوّام ، فقال : أنا ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : « أمط » ثمّ جاء آخر ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : « أمط » ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « والذي نفسي بيده لأعطينّها رجلا لا يفرّ ، هاك يا عليّ » فانطلق حتّى فتح اللّه عليه خيبر وفدك ، وجاء بعجوتها وقديدها « 2 » . هكذا رواية الحافظ المذكور « 3 » . 635 وعنه رضى اللّه عنه : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أخذ الراية وهزّها ، ثم قال : « من يأخذها بحقّها ؟ » فجاء فلان فقال : أنا ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : « والذي كرّم وجه محمّد ، لأعطينّها رجلا لا يفرّ ، هاك يا عليّ » فانطلق حتى فتح اللّه عليه خيبر وفدك ، وجاء بعجوتها وقديدها « 4 » . 636 وعن أبي رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال : خرجنا مع عليّ عليه السّلام حين بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله برايته ، فلمّا دنا من الحصن خرج إليه أهله ، فقاتلهم ، فضربه رجل من يهود ، وطرح ترسه من يديه ، فتناول عليّ رضوان اللّه عليه بابا كان عند الحصن ، فتترّس به نفسه ، فلم يزل بيده حتّى فتح اللّه عليه ، ثمّ ألقاه من يده حين فرغ ، فلقد رأيتني في نفر معي سبعة أنا ثامنهم ، نجتهد أن نقلّب ذلك الباب فما نقلبه . رواهما الطبري وقال في كليهما : أخرجه أحمد « 5 » .

--> ( 1 ) . رواه الحاكم في المستدرك 3 : 143 رقم 4652 ، والمحبّ الطبري في ذخائر العقبى : 87 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 109 رقم 14696 . ( 2 ) . العجوة : ضرب من أجود التمر بالجزيرة ، والقديد : اللحم المقطّع ، يريد : أنّه عليه السّلام جاء بخيراتها . ( 3 ) . ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق 42 : 104 ، والقاضي في شرح الأخبار 1 : 321 رقم 286 . ( 4 ) . ذخائر العقبى : 73 ، مسند أحمد 3 : 16 . ( 5 ) . ذخائر العقبى : 73 مسند أحمد 3 : 16 و 6 : 8 .