شهاب الدين أحمد الإيجي
218
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لم رددته ؟ » قلت : كنت أحبّ معه رجلا من الأنصار ، فتبسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : « ما يلام الرجل على قومه » « 1 » . 618 وعن أنس رضى اللّه عنه ، قال : أهدي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله طير ، فقال : « اللّهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك » وفي رواية : « برجل يحبّه اللّه ورسوله » . قال أنس : فجاء عليّ فقرع الباب ، فقلت : إنّ رسول اللّه مشغول ، وكنت أحبّ أن يكون لرجل من الأنصار ، ثمّ أتى عليّ فقرع الباب ، فقلت : إنّ رسول اللّه مشغول ، ثمّ أتى الثالثة فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « أدخله فقد عنيته » فلمّا أن أقبل قال : « اللّهمّ وإليّ » . 619 وعنه رضى اللّه عنه قال : أهدي لرسول اللّه طير نضيج فأعجبه ، فقال النبي : « اللّهمّ ائتني بأحبّ الخلق إليك وإليّ ، يأكل معي هذا الطير » ، فجاء عليّ عليه السّلام فأكل معه . رواهما الزرندي « 2 » . 620 وعنه رضى اللّه عنه قال : أهدي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله طائر فوضع بين يديه ، فقال : « اللّهمّ ائتني بأحبّ الخلق إليك يأكل معي » . قال : فجاء عليّ بن أبي طالب فدقّ الباب ، فقلت : من هذا ؟ قال : أنا عليّ ، فقلت : إنّ النبي على حاجة ، حتّى فعل ذلك ثلاثا ، فجاء الرابعة ، فضرب الباب برجله فدخل ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « ما حبسك ؟ » قال : « جئت ثلاث مرات كان يمنعني أنس » فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله لي : « ما حملك على ذلك ؟ » قال : كنت أحبّ أن يكون رجلا من قومي . رواه الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي « 3 » . 621 وعن معاذة الغفارية رضي اللّه عنها قالت : دخلت على النبي صلّى اللّه عليه وآله في بيت عائشة ، وعليّ عليه السّلام خارج من عنده ، فسمعته يقول صلّى اللّه عليه وآله : « يا عائشة ، هذا أحبّ الرجال إليّ ، وأكرمهم عليّ ، فاعرفي له حقّه ، وأكرمي مثواه » .
--> ( 1 ) . ذخائر العقبى : 61 ، الرياض النضرة 3 : 115 ، سنن الترمذي 5 : 300 رقم 3805 ، مصابيح السنّة 4 : 173 رقم 4770 . ( 2 ) . نظم درر السمطين : 101 . ( 3 ) . تاريخ بغداد 3 : 390 .