شهاب الدين أحمد الإيجي
182
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
صدور المؤمنين مودّة » فأنزل اللّه : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا . 514 قال : وروى الواحدي في تفسيره ، عن عطاء ، عن ابن عباس رضى اللّه عنه : إنّها نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فما من مسلم إلّا ولعليّ في قلبه محبّة . 515 قال : وروي عن عليّ عليه السّلام أنّه قال : « أصول الإسلام ثلاثة ، لا تنفع واحدة منهنّ دون صاحبتها : الصلاة ، والزكاة ، والموالاة » . قال : وهذا منتزع من قوله تعالى : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ فمن والى عليّا فقد والى اللّه عزّ وجلّ ورسوله صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . 516 وروى الطبري عن ابن الحنفية سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا قال : لا يبقى مؤمن إلّا وفي قلبه ودّ لعليّ وأهل بيته . قال : أخرجه الحافظ السلفي « 2 » . سورة طه قوله تعالى : وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى « 3 » 517 عن ثابت البناني رضى اللّه عنه ، في قوله : ثُمَّ اهْتَدى قال : إلى ولاية أهل بيته صلّى اللّه عليه وآله . 518 وكذا جاء عن أبي جعفر عليه السّلام ، أنّه قال : « ثُمَّ اهْتَدى إلى ولايتنا أهل البيت » . رواهما الزرندي « 4 » .
--> ( 1 ) . نظم درر السمطين : 85 ، ورواه القمي في التفسير 2 : 56 عن الإمام الصادق عليه السّلام ، وفي البحار 35 : 354 عن مصادر عدّة . ( 2 ) . ذخائر العقبى : 89 ، الطيوريات 3 : 793 رقم 702 . ( 3 ) . الآية : 82 . ( 4 ) . نظم درر السمطين : 86 ، ورواه البرقي في المحاسن 1 : 142 رقم 35 عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، ومثله في البحار 27 : 182 رقم 33 .