شهاب الدين أحمد الإيجي

14

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

بالولاية بين الخواصّ والعوامّ ، شهير السنّة قطب الدين محمد بن جلال الدين عبد اللّه بن محمّد . كان أكثر ميلا إلى سلوك طرق الصوفية بكلّ خلق حميد ، وقد جمع إلى علم الحديث النبوي علم القراءات في القرآن المجيد ، وكان له عدّة تواليف في الحديث والقرآن . التمس منه سلطان زمانه شاه شجاع ملك بلاد فارس وكرمان وأصفهان وأهواز أن يتولّى حكومة القضاء في الشرعيّات ، فأبى وامتنع غاية الامتناع . وقد بنى في مكّة المعظّمة - شرّفها اللّه تعالى - رباطا ، وأوصى أنّه إذا مات حمل إليه ودفن هناك ، فلمّا توفّي الشيخ في بلدة شيراز ودفن في مصلّاها ، قال : إذا أنا متّ فادفنوني خلف الشيخ ، فإنّ هناك لنفسي مناها ، فتوفّي السلطان بعد الشيخ بأيام - سنة ست وثمانين وسبعمائة - ودفن خلفه ، فيزار من يزور شيخ الاسلام « 1 » . التحقيق قمنا بمقابلته على ثلاثة نسخ : النسخة الأولى : نسخة المكتبة الوطنية پارس في شيراز ، وتقع في ست وأربعمائة ورقة كاملة ، ولو في مواضع منها سقط أو بياض ، كما أنّ في آخرها مواضع غير مقروءة لسوء التصوير . والنسخة غير مؤرّخة ، وعناوين الأبواب والأحاديث كانت مكتوبة بالخط الأحمر فلم تظهر بصورة جيدة في التصوير ، وقد استفدنا لتكملة العناوين من غيرها ، لكن ما يميّزها بأنّ خطّها جيد ، ولم تكن خالية من الخطأ ، أهديت إلى المكتبة في 4 / 6 / 1329 من التاريخ الهجري الشمسي ، كتب بحواشيها بعض الملاحظات والتعليقات أو ما يخصّ بتفسير كلمة ، وقد رمزنا لها « ص » . النسخة الثانية : نسخة مكتبة مدرسة حسين خان المروي في طهران ، وتقع في ثمان وأربعمائة ورقة ، لا تاريخ لنسخها ، لأنّ أولها وآخرها مخرومة ، وكتب بعض

--> ( 1 ) . ذكر هذا أبو القاسم جنيد الشيرازي أيضا في شدّ الإزار في حط الأوزار عن زوّار المزار ، الذي أتمّه سنة 791 ه ، وكان المؤلّف حيّا حين ذاك .