الشيخ السبحاني

666

سيد المرسلين

أراه إلّا لحضور أجلي » « 1 » . ( 1 ) انّ الذين ينظرون إلى الكون من المنظار المادي البحت ويحصرون كل الوجود في أطار المادة وآثارها ، فالوجود عندهم يساوق المادة قد يتردّدون في قبول هذا الأمر ، ويقولون : كيف يمكن مخاطبة الأرواح ؟ وكيف يمكن الاتّصال بهم ؟ كيف يمكن أن يعرف المرء بموته وأجله ؟ ولكن الذين كسروا جدار المادية هذا واعتقدوا بوجود الروح المجردة عن البدن المادي العنصري لا ينكرون مسألة الارتباط والاتصال بالأرواح « 2 » ، ويعتبرونه امرا ممكنا وواقعيا . ثم إن النبي الذي يتحلى بالعصمة في مجال ارتباطه بعالم الوحي والعوالم المجرّدة من المادة ، يمكنه - على وجه القطع واليقين - أن يخبر عن حلول أجله بأمر اللّه واذنه وإخباره إياه .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 22 ص 466 و 472 ، الطبقات الكبرى : ج 2 ص 204 . ( 2 ) طبعا نحن لا نعترف بكل ما يدعيه أدعياء الاتصال بالأرواح فان لذلك طريقه الصحيح ، وأسلوبه المشروع .