الشيخ السبحاني
584
سيد المرسلين
على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والتفاوض معه . ( 1 ) توجه هذا الوفد السداسيّ إلى المدينة ، ونزلوا بعد طيّ مسافة خارج المدينة عند قناة فألفوا عندها المغيرة بن شعبة الثقفي يرعى خيولا لأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فلما رأى المغيرة زعماء قبيلته وعرف هدفهم وثب يشتد إلى المدينة ليبشّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد أن ترك الخيول عند الثقفيين ، وليخبره بقرار قبيلة ثقيف التي طال عنادها ، فلقيه أبو بكر قبل أن يدخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأخبره المغيرة عن ركب ثقيف ، فرجاه أبو بكر أن يسمح له بتبشير النبي صلّى اللّه عليه وآله قبل أن يحدثه المغيرة بالأمر ففعل المغيرة فدخل أبو بكر على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأخبره بقدومهم عليه وأنهم جاءوا ليعتنقوا الاسلام بشروط ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله باكرامهم ، وضرب لهم قبة في ناحية مسجده ، وكلّف خالد بن سعيد بالقيام بشؤون ضيافتهم . ثم حضر وفد ثقيف عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومع أن المغيرة كان قد علّمهم كيف يحيّون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإنهم حيّوه بتحية الجاهلية تكبّرا منهم وغرورا ثم أخبروا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله برأي ثقيف وأضافوا أنهم مستعدون لاعتناق الاسلام ضمن شروط خاصة ، سوف يعرضونها عليه في جلسة تالية . واستمرت مفاوضات وفد ثقيف مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عدة أيّام ، وكان « خالد بن سعيد » هو الذي يمشي بينهم وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في هذه المفاوضات . ( 2 ) شروط وفد ثقيف : قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كثيرا من شروط ثقيف حتى أنه ضمن لأهل الطائف - ضمن ذلك العهد - أمن منطقة الطائف وما يرتبط بالطائفيين من