الشيخ السبحاني

494

سيد المرسلين

تأتي بمفتاح الكعبة ، فاستجاب عثمان ، إلّا أنّ امّه منعته عن ذلك ، وكان المفتاح يومئذ عندها وقالت له : أعيذك باللّه أن تكون الذي تذهب مأثرة قومه على يديه . ( 1 ) فقال لها عثمان : فو اللّه لتدفعنّه إليّ ، أو ليأتينّك غيري فيأخذ منك ، فسلّمته إياه . ففتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله به باب الكعبة ودخل البيت ، ودخل من بعده صلّى اللّه عليه وآله أسامة بن زيد وبلال وعثمان وسادتها ، ثم أمر النبيّ باغلاق باب الكعبة ، ووقف خالد بن الوليد على الباب يذبّ الناس عن الباب . وكانت جدران الكعبة من الداخل مغطّاة بصور الأنبياء والملائكة وغيرهم ، فأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بمحوها جميعا ، وغسلها بماء زمزم . ( 2 ) عليّ عليه السّلام على كتف النبيّ : يقول المحدّثون والمؤرّخون : لقد كسرت بعض الأصنام الموضوعة في الكعبة على يد « عليّ بن أبي طالب » وذلك عندما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : « اجلس » . فجلس إلى جنب الكعبة ثم صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على منكبي ثم قال : انهض بي إلى الصنم . . . فحاول أن ينهض فلم يطق . فلما رأى النبي ضعفه تحته ، قال : « اجلس » . فجلس عليّ عليه السّلام ثم نزل النبي صلّى اللّه عليه وآله عنه ، ثم جلس صلّى اللّه عليه وآله ثم قال : « يا عليّ اصعد على منكبي » .