الشيخ السبحاني

472

سيد المرسلين

قبيلة جهينة : ثمانمائة مع خمسين فرسا ، وأربعة ألوية . قبيلة بني كعب : خمسمائة مع ثلاثة ألوية . وكان بقية الجيش من قبائل غفار ، وأشجع ، وبني سليم « 1 » . ( 1 ) ويقول ابن هشام : كان جميع من شهد فتح مكة من المسلمين عشرة آلاف من بني سليم سبع مائة ، ويقول بعضهم : ألف ، ومن بني غفار أربع مائة ، ومن أسلم أربع مائة ، ومن مزينة ألف وثلاثة مائة نفر ، وسائرهم من قريش ، والأنصار وحلفاءهم وطوائف العرب من تميم ، وقيس وأسد « 2 » . ولتحقيق مبدأ المباغتة والكتمان وضعت جميع الطرق المؤدية إلى مكة تحت المراقبة الشديدة من قبل عناصر الحكومة الاسلامية ، كما روقب بشدة تردّد المارة والمسافرين بواسطة الحرس « 3 » . وبينما كان جيش الاسلام يتهيأ للتحرك باتجاه مكة ، نزل جبرئيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأخبره بأنّ أحد البسطاء من المسلمين أقدم على إرسال كتاب إلى قريش ، يخبرهم فيه بتوجّه النبي وأصحابه إلى مكة ، وأنّه أعطى ذلك الكتاب إلى امرأة تدعى « سارة » - وكانت مغنية من مغنيات مكة - لتوصله إلى مكة لقاء مال تقبضه . ( 2 ) ولقد كانت « سارة » - كما أسلفنا - مغنية بمكة ، تغنّي لأهل مكة ، وربما شاركت في مجالس العزاء في قريش أيضا ، وقد تعطّل عملها بعد معركة « بدر » ، ومقتل جماعة من رجال قريش ، ودخول الحزن في كل بيوت مكة ، فلم تعد تستطيع أن تغنّي وتطرب ، من ناحية ، ومن ناحية أخرى كان أبو سفيان قد أمر الناس بأن لا يبكوا ، ولا يقيموا المآتم والمناحات على قتلى بدر حتى لا يذهب

--> ( 1 ) المغازي : ج 2 ص 800 ، إمتاع الأسماع : ج 1 ص 364 . ( 2 ) السيرة النبوية : ج 4 ص 63 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 21 ص 130 . وإمتاع الأسماع : ج 1 ص 361 .