الشيخ السبحاني

386

سيد المرسلين

( 1 ) 44 قلعة خيبر أو بؤرة الخطر [ غزوة خيبر ] يوم طلع نجم الاسلام في أرض المدينة حقدت اليهود على رسول اللّه ، والمسلمين أكثر من قريش ، وعملت بمختلف الطرق والحيل من اجل القضاء على الاسلام والإيقاع برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأصحابه . ولقد ابتلي يهود المدينة وما حولها بمصير سيّئ نتيجة أعمالهم وتصرّفاتهم السيئة ، فقتل فريق منهم ، واجلي آخرون مثل قبيلة بني قينقاع وبني النضير من أرض المدينة فسكنوا « خيبر » و « وادي القرى » أو نزلوا باذرعات الشام . وكانت خيبر منطقة واسعة وخصبة تقع على بعد اثنين وثلاثين فرسخا من المدينة كان قد سكنها اليهود قبل بعثة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وبنوا فيها سبع قلاع وحصون قوية لتحصنهم وتحفظهم . وحيث إن التربة والمناخ في تلك المنطقة كانت قد جعلت من تلك المنطقة مكانا جيدا وصالحا للزراعة جدا ، لذلك كان سكانها اليهود قد حصلوا على مهارة كبرى في أمور الزراعة وجمع الثروات ، وتهيئة وسائل الدفاع والقتال ، وإعداد السلاح والقوة . وكان عدد نفوسها يقارب عشرين الف نسمة بينهم عدد كبير من المقاتلين الشجعان « 1 » .

--> ( 1 ) السيرة الحلبية : ج 3 ص 36 ، تاريخ الطبري : ج 2 ص 46 .