الشيخ السبحاني

36

سيد المرسلين

( 1 ) 2 - في نفس الوقت الذي بعث فيه رسول اللّه سريّة حمزة ، عقد لواء آخر لعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ، وبعثه في ستين راكبا من المهاجرين بهدف التعرض لقافلة قريش التجارية ، فسار حتى بلغ ماء بالحجاز بأسفل « ثنية المرة » « 1 » . فلقي بها جمعا عظيما من قريش يبلغ مائتين بقيادة أبي سفيان ، ولكن لم يكن بينهم قتال إلّا أن « سعد بن أبي وقاص » رمي يومئذ بسهم ، كما أنه التحق رجلان مسلمان كانا في صفوف أبي سفيان بالمسلمين وقد خرجا مع الكفار وجعلا ذلك وسيلة للوصول إلى المسلمين والالتحاق بهم « 2 » . ( 2 ) 3 - بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في شهر ذي القعدة في السنة الأولى من الهجرة سريّة أخرى بقيادة « سعد بن أبي وقاص » على رأس ثمانية أشخاص آخرين من المهاجرين للتحقيق في تنقلات قريش ورصد تحرّكاتها خارج المدينة ، فخرجوا حتى بلغوا منطقة « الخرّار » ولكنهم لم يجدوا أحدا فعادوا إلى المدينة « 3 » . ( 3 ) النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يلاحق قريشا بنفسه : ( 4 ) 4 - في شهر صفر من السنة الثانية للهجرة استعمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على المدينة « سعد بن عبادة » وأناط إليه إدارة أمورها الدينية وخرج بنفسه مع جماعة من المهاجرين والأنصار ، لملاحقة ركب قريش التجاري واعتراضه ، وعقد معاهدة موادعة مع « بني ضمرة » حتى بلغ الأبواء ، ولكنه لم يلق أحدا من قريش ، فرجع صلّى اللّه عليه وآله هو ومن معه إلى المدينة « 4 » . ( 5 ) 5 - وفي شهر ربيع الأول من السنة الثانية للهجرة استعمل صلّى اللّه عليه وآله مرة أخرى على المدينة : « السائب بن عثمان » أو « سعد بن معاذ » وخرج نحو على رأس مائتين من الرجال يريد قريشا حتى بلغ بواط ( وهو جبل من جبال

--> ( 1 ) المحبر : ص 116 . ( 2 ) السيرة النبوية : ج 1 ص 591 . ( 3 ) المحبر : ص 116 . ( 4 ) تاريخ الخميس : ج 1 ص 363 نقلا عن ابن إسحاق .