الشيخ السبحاني
254
سيد المرسلين
« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » . ( 1 ) مقاتلوا العرب واليهود يحاصرون المدينة : وتتابعت أرتال الجيش العربيّ على منطقة « أحد » وعلى مقربة من الخندق الذي كان قد تمّ انجازه قبل ستة أيام وقد كان الكفّار ومن لف لفّهم يتوقعون أن يلتقوا جنود الإسلام عند جبل « أحد » ، ولكنهم لم يلقوا أحدا منهم هناك فتقدموا نحو المدينة حتى وصلوا إلى الخندق ، فلما نظروا إلى الخندق الذي كان أشبه بحصن منيع يحفظ المدينة من الخطر ، فوجئوا به وقالوا : هذه مكيدة ما كانت العرب تعرفها قبل ذلك ان هذا من تدبير الفارسي الذي معه . ( 2 ) العدد الدقيق لقوات الطرفين : كان جيش العرب لا يتجاوز في عدده عشرة آلاف ، وقد استقروا خلف الخندق وسيوفهم تلمع وهي تخطف بلمعانها الابصار ! وكان عدد المشاركين في هذه الجيش من قريش وحدها - على رواية المقريزي في الامتاع - ( 4 آلاف ) مقاتل ، معهم ( 300 ) فرس و ( 1500 ) بعير . وقد التحق بهم بنو سليم - وهم من حلفاء قريش - في ( 700 ) رجل في مر الظهران وكان من قبيلة بني فزارة ( 1000 ) مقاتل ومن قبائل أخرى . مثل أشجع وبني مرة كل واحد منهما ( 400 ) مقاتل ، والباقي وهم ما يقارب ( 3500 ) مقاتل من بقية القبائل ، وعلى هذا الأساس لم يكن المجموع ليتجاوز عشرة