الشيخ السبحاني
166
سيد المرسلين
اللّه عليه وآله تعاهد خمسة أنفار من صناديد قريش المعروفين أن يضعوا نهاية لحياة النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه وآله ويقضوا عليها مهما كلّفهم من الثمن « 1 » . ( 1 ) وهؤلاء هم : 1 - عبد اللّه بن شهاب الذي جرح جبهة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . 2 - عتبة بن أبي وقاص الذي رمى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بأربعة أحجار فكسر رباعيته صلّى اللّه عليه وآله ، وجرح باطنها ، من الجهة اليمنى . 3 - ابن قميئة الليثي الذي رمى وجنتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجرحهما بحيث غاب حلق المغفر في وجنته صلّى اللّه عليه وآله فأخرجها أبو عبيدة الجراح بأسنانه فكسرت ثنيتاه العليا والسفلى . 4 - عبد اللّه بن حميد الذي قتل على يد بطل الإسلام أبي دجانة وهو يحمل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . 5 - ابيّ بن خلف وكان من الذين قتلوا بيد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نفسه . فهو واجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عندما وصل صلّى اللّه عليه وآله إلى الشعب ، وقد عرفه بعض أصحابه وأحاطوا به ، فجعل يصيح بأعلى صوته : يا محمّد لا نجوت ان نجوت ، وحمل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولما دنا تناول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الحربة من « الحارث بن الصمّة » ، ثم انتفض انتفاضة شديدة وطعن « ابيّا » بالحربة في عنقه ، وهو على فرسه ، فجعل ابيّ يخور كما يخور الثور ! ( 2 ) ومع أن ما أصاب ابيّا من جراحة كان يبدو بسيطا ، إلّا أنه تملّكه رعب وخوف شديدان إذ لم ينفعه معهما تطمينات رفاقه ، ولم يذهب عنه الروع بكلامهم ، وكان يقول : واللات والعزى لو كان الذي بي بأهل ذي المجاز « 2 » لماتوا أجمعون .
--> ( 1 ) المغازي : ج 1 ص 243 . ( 2 ) كان ذو المجاز سوقا من أسواق العرب وهو عن يمين الموقف بعرفة قريبا من كبكب ( معجم ما استعجم على ما في حواشي المغازي : ص 508 ) .