الشيخ السبحاني
107
سيد المرسلين
( 1 ) ان البيئة الزوجية يجب أن تكون - أساسا - بيئة دفء وحنان ، بيئة اخلاص مودة . بيئة سلام ووفاق فهذا هو ما يسعد الحياة الزوجية ويوفر للزوجين عيشا هانئا محببا . أما المهور الثقيلة ، والنفقات الباهضة والجهاز المكلف فلا تؤدي إلّا إلى تعكير صفو الحياة الزوجية ، والتقليل من بريق الرابطة العائلية ، وبالتالي لا تضمن مستقبل الزواج ودوامه ، والمحافظة عليه من الهزات . إن أولياء الفتيات - في عصرنا الحاضر يعمدون بغية دعم مكانة فتياتهم وتقوية مركزهن وضمان مستقبلهن إلى فرض سلسلة طويلة وثقيلة من الشروط والقيود ومنها المهر الباهض على العريس حنى لا يستطيع أن يقوم بطلاق زوجته تحت دوافع الهوى والشهوة ، أو كلما سولت له نفسه ذلك ، على حين أن هذا الاجراء لا يضمن بقاء الرابطة الزوجية ، ودوامها بل العلاج الحقيقي والناجع هو اصلاح الوضع الأخلاقي للشباب ، ورفع مستواهم المعنوي . يجب أن تكون بيئتنا الثقافية والاجتماعية من الطهر والنقاوة بحيث لا يوجد في رحابها أمثال هذه النوازع الشريرة عند شبابنا ، والا لبلغ الأمر إلى نقطة تستعد فيه الفتاة إلى بذل مهرها للنجاة بنفسها من البيت الزوجي . ( 2 ) مراسم الزواج تقام ببساطة : ثم بعد أن عقد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السلام على فاطمة عليها السلام في رحاب مسجده على مرأى ومسمع من المسلمين وفي جو يسوده الفرح والابتهاج والسرور قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السلام هيّئ منزلا حتى تحوّل فاطمة إليه ، فأخذوا منزل أحد الصحابة بصورة مؤقتة ، وحوّلت فاطمة إلى علي عليه السلام في منزل ذلك الصحابي الجليل ، في زفاف جميل مبارك وقد صنع علي طعاما من لحم وتمر وسمن وأطعم المسلمون جميعا تقريبا ، وساد الناس فرح عظيم لم يشهد له نظير . عن ابن بابويه : أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بنات عبد المطلب ونساء