الشيخ السبحاني
78
سيد المرسلين
الجمال الطين فإذا رأوا انها بحالها قالوا لم تقبل الدية فزادوا فيها وان رأوها قد تساقطت وتبدّد ما عليها من الميرة قالوا : قد قبلت الدية واستدلوا على شفاء المريض وفرحوا وضربوا الدفّ . قال بعضهم : قالوا وقد طال عنائي والسقم * احمل إلى الجن جمالات وضمّ فقد فعلت والسقام لم يرم * فبالذي يملك برئي اعتصم وقال آخر : فيا ليت أن الجن جازوا حمالتي * وزحزح عني ما عناني من السقم اعلّل قلبي بالّذي يزعمونه * فيا ليتني عوفيت في ذلك الزعم ومن مذاهبهم في هذا المجال أن الرجل منهم كان إذا ظهرت فيه القوباء ( وهو مرض جلدي ) عالجها بالريق . قال أحدهم : يا عجبا لهذه الفليقة * هل تذهبّن القوباء الريقة 15 - خرافات في مجال الغائب : كانوا إذا غمّ عليهم أمر الغائب ولم يعرفوا له خبرا جاءوا إلى بئر عادية ( أي مظلمة بعيدة القعر ) أو جاءوا إلى حصن قديم ونادوا فيه : يا فلان أو يا أبا فلان ( ثلاث مرات ) ، ويزعمون أنه إن كان ميتا لم يسمعوا صوتا ، وإن كان حيا سمعوا صوتا ربّما توهموه وهما ، أو سمعوه من الصدى فبنوا عليه عقيدتهم ، قال بعضهم في ذلك : دعوت أبا المغوار في الحفر دعوة * فما آض صوتي بالذي كنت داعيا « 1 » أظن أبا المغوار في قصر مظلم * تجرّ عليه الذاريات السوافيا وقال آخر : وكم ناديته والليل ساج * بعاديّ البئار فما أجابا
--> ( 1 ) آض أي عاد ورجع .