الشيخ السبحاني

74

سيد المرسلين

حشر ماشيا ، ومن كانت له بلية ( اي ناقة عقلت هكذا ) حشر راكبا على بليّته . وقد قال أحدهم في هذا الصدد : إذا متّ فادفنّي بحرّاء ما بها * سوى الأصرخين أو يفوّز راكب فإن أنت لم تعقر عليّ مطيّتي * فلا قام في مال لك الدهر حالب وقال آخر وهو يوصي ولده بان يفعلوا له ذلك : أبنيّ لا تنس البليّة إنها * لأبيك يوم نشوره مركوب ( 1 ) 5 - عقر الإبل على القبور : كانوا إذا مات أحدهم ضربوا قوائم بعير بالسيف عند قبره ، وقيل إنهم كانوا يفعلون ذلك مكافأة للميت المضياف على ما كان يعقره من الإبل في حياته وينحره للأضياف . وقد أبطلت الشريعة المقدسة هذه العادة الباطلة في ما أبطلته فقد جاء في الحديث « لا عقر في الإسلام » . وقد قال أحدهم حول العقر هذا : قل للقوافل والغزاة إذا غزوا * والباكرين وللمجدّ الرائح إن الشجاعة والسماحة ضمّنا * قبرا بمرو على الطريق الواضح فإذا مررت بقبره فاعقر به * كوم الجلاد وكل طرف سابع وأنضح جوانب قبره بدمائها * فلقد يكون اخادم وذبائح 6 - نهيق الرجل إذا أراد دخول القرية ( التعشير ) : ( 2 ) ومن خرافاتهم أن الرجل منهم كان إذا أراد دخول قرية فخاف وباءها أو جنّها وقف على بابها قبل ان يدخلها فنهق نهيق الحمار ، ثم علّق عليه كعب أرنب كأنّ ذلك عوذة له ، ورقية من الوباء والجن ويسمون هذا النهيق التعشير . قال شاعرهم : ولا ينفع التعشير أن حمّ واقع * ولا زعزع يغني ولا كعب أرنب