جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
94
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
والبعض من الناس ينذر انّه إذا تحققت رغبته ان « يطبّر » ، وبعض الناس ينذر عن الأطفال الصغار فيضربون على رؤوسهم بالمدي حتّى تسيل الدماء من رؤوسهم . ( 1 ) والتطبير ، شأنه شأن الضرب بالسلاسل ، والتشابيه و . . . الخ كان منذ القديم موضع اختلاف بين العلماء والاتباع والمقلّدين ، وكثر الاستفتاء والافتاء في جوازه أو عدمه ، وهذه الشعائر ليس لها أساس ديني من الوجهة الشرعية ، وانما تجري وفقا لما يكنّه الشيعة من محبّه لأبي عبد اللّه الحسين عليه السلام ، والعلماء يجيزونها في حالة عدم ضررها ، بينما لا يجيزها عدد آخر من الفقهاء بسبب تأثيراتها السلبية على أفكار الآخرين ، وما توجبه من وهن المذهب ، والظروف الزمانية لها دورها أيضا في هذا المجال ، أجاب أحد الفقهاء على السؤال الذي وجه إليه بهذا الخصوص قائلا : « في الظروف الحالية لا ينبغي التطبير . . . » . ( 2 ) وقال فقيه آخر لدى لقائه بعلماء الدين على اعتاب أيام محرم عام 1994 م ضمن حديث مسهب بخصوص إزالة الخرافات من شعائر العزاء على سيد الشهداء عليه السلام وقال : « ان التطبير من الممارسات السلبية ، . . . ومن الخطأ ان يمسك جماعة بالسيوف ويضربون على رؤوسهم حتّى تسيل الدماء . وأي جانب من هذه الممارسة يرتبط بالعزاء ؟ هذا تزوير ، وهذا من جملة الأمور التي لا تمتّ إلى الدين بصلة . . . » واعتبره بدعة وخرافة . وأجاب على سؤال امام جمعة أردبيل : ان هذا العمل ينطوي اليوم على ضرر فادح . ولهذا فانّ التطبير العلني المشفوع بالتظاهر بهذا العمل حرام وممنوع . وتأييدا لهذا الموقف اعتبره العلماء الآخرون أيضا غير مشروع ، وسببا في وهن المذهب . ( 3 ) من الطبيعي ان أمثال هذه المشاعر الدينية التي تؤدي فيها محبّة الحسين عليه السلام إلى ممارسة هذه الاعمال يجب ان توجه في المسار الصحيح وتستثمر بشكل ايجابي لتكون سببا في زيادة أسباب الحماس وخلق حوافز الجهاد