جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
84
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
الحسين ناصر ولا يمدّه أهل العراق » « 1 » . ( 1 ) التباكي : انّ حالات البكاء والابكاء والتباكي لها ثواب عظيم في احياء ذكرى عاشوراء وعزاء الإمام الحسين عليه السلام فالمرء حتى وان لم يبك أو لم تعتريه حالة البكاء ، فان مجرّد التباكي ، يجعل الشخص في حالة من الحزن والأسى ، ويضفي على المجلس حالة الغم والكآبة . فالتباكي تماشيا مع المفجوعين بمأساة عاشوراء ، له وقع كوقع البكاء والابكاء . جاء في حديث عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : « من انشد في الحسين شعرا فتباكى فله الجنّة » « 2 » . وجاء في حديث نقله السيّد بن طاوس : « من تباكى فله الجنّة » « 3 » . وورد في الحديث القدسي : « يا موسى ما من عبد من عبيدي في ذلك الزمان بكى أو تباكى وتعزّى على ولد المصطفى إلّا وكانت له الجنّة ثابتا فيها » « 4 » . وبطبيعة الحال فانّ التباكي مطلوب أيضا في موارد أخرى غير التباكي على مصيبة أبي عبد اللّه ، كموارد الدعاء والمناجاة وخشية اللّه . وهذه الأمثلة النفسية تترك تأثيرا من الظاهر على الباطن . في هذا المورد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأبي ذر الغفاري : « يا أبا ذر ، من استطاع أن يبكي فليبك ، ومن لم يستطع فليشعر قلبه الحزن وليتباك ، انّ القلب القاسي بعيد من اللّه » « 5 » .
--> ( 1 ) سفينة البحار 1 : 124 . ( 2 ) بحار الأنوار 44 : 282 . ( 3 ) نفس المصدر السابق : 288 . ( 4 ) مستدرك سفينة البحار ، ج 7 ، ص 235 ( نمازي الشاهرودي ) . ( 5 ) مكارم الأخلاق : 462 ، بحار الأنوار 74 : 79 .