جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
69
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
من بذل النفس لأجله ، ويعدّون أعداءه كافرة قلوبهم ، ودأبهم النفاق ، وللجهاد ضدهم اجر كأجر مجاهدة المشركين . وأحاديث الحسين ، والإمام السجاد ، وأبي الفضل ، وعلي الأكبر وسائر شبان بني هاشم وأنصار الإمام الحسين تدلّ على عمق بصيرتهم . ( 1 ) وصف الإمام الصادق أبا الفضل العباس بصفة « نافذ البصيرة » وهو ما يعكس عمق رؤياه وثبات ايمانه في مناصرة سيد الشهداء ، وذلك قوله فيه : « كان عمّنا العباس بن عليّ نافذ البصيرة صلب الايمان » « 1 » ، وجاء في زيارة أبي الفضل العباس : « وانك مضيت على بصيرة من أمرك مقتديا بالصالحين » . وكذلك قول علي الأكبر لأبيه : « أو لسنا على الحقّ ؟ » هو قول معروف . وفي مقابل ذلك كان أفراد الجبهة المقابلة عمي القلوب ، ومغرورين ، ولا هدف لهم ، وقد وقعوا ضحية للدعايات الأموية التي أعمت أبصارهم ، وكان الطعام الحرام سببا في أن تمتلئ آذانهم وقرا . - دروس من عاشوراء الوفاء ، طلب الشهادة ، ثقافة عاشوراء ( 2 ) البطان : اسم منزل على الطريق بين مكة والكوفة ، ويقع قريبا من الكوفة وهو لفرع من قبيلة بني أسد ، مرّ به الإمام الحسين عند مسيره إلى الكوفة ، وفيه قصر ومسجد وماء وعمران تنزل فيه القوافل للاستراحة « 2 » . ( 3 ) بطلة كربلاء - زينب : ( 4 ) البكاء : « العين الباكية ، منبع فيض اللّه » . للبكاء على مصيبة أبي عبد اللّه ثواب كبير . وقد بكى الملائكة والأنبياء ، والأرض ، والسماء ، والحيوانات ، والصحراء ، والبحر
--> ( 1 ) أعيان الشيعة 7 : 430 . ( 2 ) الحسين في طريقة إلى الشهادة : 80 .