جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )

473

موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )

ولمساعدة المساكين واطعام الفقراء . ( 1 ) تشكّل أوقاف الإمام الحسين ثروة هائلة ولها دورها على الدوام في احياء اسم وذكر عاشوراء وأهل البيت . وبفضل المجالس الحسينية والاعلام الديني الذي يقام بواسطتها تبقى احكام الاسلام حيّة ، وتكون تضحية الحسين وأصحابه درسا للناس في العزّة والحرية . توقف مثل هذه الاملاك باخلاص وصفاء نية ، وهي إضافة إلى دورها في تأمين الكثير من النفقات فإنها تشيع بين الناس أيضا روح التعاون وحب أهل البيت وتعكس معاني الاخلاص والمحبّة لآل الرسول صلّى اللّه عليه وآله ولها قدسية خاصة ، والوقف قد يوقفه الاشخاص في حياتهم تارة ، أو يوصون به بعد مماتهم تارة أخرى ، كأن يوصون بتخصيص جزء من أموالهم لتنفق في عزاء الإمام الحسين أو الأمور الخيرية الأخرى . أما الأساس الذي يقوم عليه مثل هذه الأعمال فهي الأحاديث التي تحث على الاعمال النافعة للناس من قبيل الحديث الشريف : « إذا مات ابن آدم انقطع عمله الا من ثلاث : صدقة جارية وعلم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له » « 1 » . وهذا الفهم هو الذي ادّى إلى ظهور أوقاف ضخمة كالمدارس والمساجد والمكتبات وغيرها ، وما يتعلّق بأوقاف أبي عبد اللّه وعاشوراء فثمة جوانب مثيرة فيها وهي ان نفقاتها تجمع من تبرعات ومشاركة الناس ، فقد جاء في شروط بعض الأوقاف ان عائداتها تنفق في سبيل عزاء خامس أصحاب الكساء كل سنة على شؤون القارئ ، والغذاء ، والتبغ ، والقهوة ، والشاي ، وباي نحو فيه صلاح . - النذر ، حقل الإمام الحسين ( ع ) ( 2 ) ولاية الري : اقدم عمر بن سعد على قتل الحسين رغبة منه في نيل ولاية الري ، وكان ابن

--> ( 1 ) نهج الفصاحة : 46 .