جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
446
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
مختلفة من القبائل والأقوام المختلفة وخاصة في المنازل على طريق الكوفة إلى الشام ، وحتّى القرى منع قسم منها دخول الاشخاص الذين يحملون رؤوس الشهداء على الرماح إلى قراهم ، وحصونهم [ 1 ] . - مراحل نهضت عاشوراء ، السبي ( 1 ) منع العزاء : في اعقاب وفود الافكار الغربية إلى العالم الاسلامي وانتشار ظاهرة التغريب الفكري ومحاربة الدين ، حوربت أيضا بعض الشعائر والتقاليد الدينية في هذه البلدان . وكان منع إقامة شعائر العزاء على الحسين واحدا من تلك الأساليب ، وشنت ضد هذه الشعائر هجمة ثقافية واتخذت ضدّها اجراءات عملية . ففي إيران مثلا منعت مجالس العزاء على الحسين عدّة سنوات في عهد الشاه رضا خان ، وخبا بريق الحسينيات والتكايا مؤقتا ، فكانت شعائر العزاء تقام حينها في البيوت خفية وقبل شروق الشمس وبعيدا عن عيون وجواسيس الشاه رضا خان . وكان هؤلاء إذا شكّوا بأحد قبضوا عليه أو قد يتركونه بعد الحصول على الرشوة . وكان الناس يضطرون أحيانا للتنقّل من فوق السطوح لوصول الدور التي تقام فيها مجالس العزاء خفية خوفا من رجال السلطة ، أو ربما كان بعضهم يذهبون إليها متنكّرين فإذا ما دخلوها ارتدوا ثيابهم الحقيقية . استخدمت في هذه المجابهة الأساليب الاعلامية ، وأساليب القوّة والقهر أيضا . فبعض المتغرّبين سخّروا لها أقلامهم ، ورضا خان سخّر لها الجنود والجواسيس . وفي هذا الصدد كتب بعض المتغربين يقول : « أينما تذهب تجد مجالس العزاء قائمة . فهل ان آلام المرء قليلة حتّى ينقل وقائع حصلت قبل الف سنة ويبكي عليها ، إضافة إلى أنه يترك عمله وينشغل بأمور لا طائل من ورائها ؟ » ، وجاء في مصدر آخر : « بعد ان استولى رضا خان على زمام الأمور نقل موضع عزاء الجيش إلى تكية الحكومة فكان ذلك سببا لاضعافها والتقليل من شأنها حتّى تركت