جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
443
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
ودرجاته متفاوتة من حيث العدد . والمنبر هو الموضع الذي يرتقيه الخطباء وأئمة الجمعة لا يراد الخطب والكلمات من فوقه . كان المنبر موجودا منذ صدر الاسلام وبقي في أغلب الأوقات بيد الحكومات والسلاطين والخلفاء . وكان يعتبر كأداة لنشر الافكار . وفي الشام حين اخذ إليها سبايا أهل البيت صعد خطيب من اتباع يزيد على المنبر وأخذ يثني على يزيد ويسبّ آل علي . وقد أطلق الإمام السجاد عليه السلام على هذا المنبر صفة « الأعواد » حين استأذن يريد ارتقائه والقاء خطبته التي فضح فيها يزيد واتباعه وعرّف نفسه ؛ إذ قال له : « يا يزيد ائذن لي حتى اصعد هذه الأعواد . . . » وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد رأى أثناء حياته في المنام ان بني أميّة ينزون على منبره من بعده ويصدّون الناس عن السبيل القويم « 1 » . لا زال المنبر حتّى يومنا هذا أداة اعلامية فاعلة للوعظ والارشاد والخطب الدينية سواء في أيام محرّم ، أو رمضان ، أم في غيرها من الأيام والمناسبات ، وارتقاء المنبر من الأساليب العريقة في الاعلام الديني . ومن المعروف ان استخدام المنبر للوعظ والخطابة خاص بعلماء الدين ، اما غيرهم من الناس فيستخدمون المنصّة والطاولة لا المنبر ، ولا زالت حرمة المنبر مصونة باعتباره تذكارا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . - الواعظ ، الخطبة ، آداب الوعظ والمنبر ( 1 ) منجح ، مولى الحسين : هو منجح بن سهم من شهداء كربلاء . كانت امّه ( أم منجح ) جارية للحسين اشتراها من نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، ثم تزوجها سهم ، فولدت له منجحا « 2 » ، وقد كانت تخدم في بيت السجاد . فلما خرج الحسين إلى العراق خرجت
--> ( 1 ) بحار الأنوار 58 : 168 . ( 2 ) أنصار الحسين : 109 .