جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
435
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
فيه قتله لحجر بن عدي وأصحابه ، وقتل عمرو بن الحمق ، ونقض عهوده ، وزرعه لبذور الفتنة ، وقال في كتابه : « وانّي واللّه ما اعرف أفضل من جهادك فان افعل فانّه قربة إلى ربي وان لم افعله فاستغفر اللّه لديني . . . واعلم أن اللّه ليس بناس لك قتلك بالظنة ، وأخذك بالتهمة ، وامارتك صبيّا يشرب الشراب ويلعب بالكلاب . . . » « 1 » . وقبل موت معاوية بسنة تحدث أبو عبد اللّه في موسم الحج فاحصى جرائم الطاغوت معاوية ، ودعا الناس إلى ابلاغ الناس بمقالته عند الرجوع من الحج إلى أمصارهم وقبائلهم ، وأن يدعوهم إلى الحقّ المنسي لأهل البيت مخافة ان يدرس هذا الحقّ « 2 » . ( 1 ) قبل وصول يزيد إلى الحكم كان الإمام الحسين قد اعلن معارضته لمعاوية وبني اميّة ، ولم يكن ذلك لأسباب شخصية بل لدوافع عقائدية . ولمّا سئل عن بني اميّة قال : « انا وهم الخصمان اللذان اختصما في ربّهم . . . » « 3 » وكان ذلك الصراع مشهودا في جميع الحوارات والمحادثات . وكان معاوية على معرفة تامّة بان الحسين لن يهادن ولن يساوم ، فقد جاء في وصيته لابنه يزيد انه حذّره من معارضة أربعة نفر من قريش له ، أشدّهم عليه هو الحسين بن علي ، لأن أهل العراق لن يتركوه دون يخرجوه ضد يزيد ، وجاء في تلك الوصية : « وأمّا الحسين . . . وإياك والمكاشفة له في محاربة سلّ سيف أو محاربة طعن رمح . . وإياك يا بني ان تلقى اللّه بدمه فتكون من الهالكين » « 4 » . بعد موت معاوية في رجب عام 60 ه . وخروج الحسين إلى مكّة كتب أهل الكوفة إلى الحسين كتابا حمدوا اللّه فيه على هلاك معاوية ، ودعوه المسير إليهم لعل
--> ( 1 ) الغدير للعلامة الأميني 10 : 161 . ( 2 ) نفس المصدر السابق 1 : 198 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين : 271 . ( 3 ) حياة الإمام الحسين 2 : 234 . ( 4 ) نفس المصدر السابق : 237 ، الفتوح لابن أعثم الكوفي 4 : 332 .