جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
378
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
السجّاد عليه السلام له ختمت حياته بالشهادة . وكان متواريا عن انظار الأمويين مدّة من الزمن ، وقتل في عهد مروان ودفن بالكوفة في مقبرة بني أسد . دعا له الإمام الباقر عليه السلام بالقول : « لا زلت مؤيّدا بروح القدس ما ذببت عنّا أهل البيت » . قال الكميت في البائية من الهاشميات في رثاء شهيد كربلاء : قتيل بجنب الطف من آل هاشم * فيا لك لحما ليس عنه مذبّب ومنعفر الخدّين من آل هاشم * الا حبّذا ذاك الجبين المترّب « 1 » وروي انّه جاء إلى الإمام الباقر عليه السلام في أيّام التشريق واستأذنه في انشاد قصيدة في أهل البيت ، فأنشدها ، فبكى أبو جعفر عليه السلام وبكى الحاضرون ، ثم رفع يديه بالدعاء وقال : « اللّهمّ اغفر للكميت ما قدّم وما أخّر وما أسرّ وما أعلن وأعطه حتّى يرضى » « 2 » . ( 1 ) الكناسة : اسم لحي في الكوفة كان فيه سوقها ومركز تجارتها ، ويقع بين مسجد السهلة ومسجد الكوفة . وكان يصلب فيها من يحكم عليهم بالقتل . وفي هذا الموضع جهّز علي عليه السلام جيشه وسار به إلى معركة صفّين . وأعدّ فيه الإمام الحسن عليه السلام جيشه أيضا . وفي هذا الموضع جهزّ ابن زياد الجيش الذي بعثه لقتال الحسين عليه السلام . فيه كذلك صلب جسد مسلم بن عقيل ، وجسد الثائر الكبير « زيد بن علي » مدّة أربع سنوات . ( 2 ) كنانة بن عتيق التغلبي : من شهداء كربلاء وهو في عداد ممّن استشهدوا في الحملة الأولى . كان كهلا
--> ( 1 ) أدب الطف 1 : 187 . ( 2 ) منتهى الآمال 1 : 213 .