جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
368
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
أهل البيت ، وفيه دعاء يقرأ بصفة التشرّف الباطني للأئمّة وأبناء الأئمة ، ويتضمّن سلاما من الزائر على المدفون في ذلك المرقد . ( 1 ) ولما كان يشترط في الزائر أن يتحلّى بالأدب والمعرفة ، فلا بد اذن أن يتّسم الكلام الذي يأتي به أثناء الزيارة بالسمو والأدب والرفعة . بامكان كلّ زائر أن يأتي من عنده بكلام وجمل بقصد الدعاء والزيارة . إلّا انّ مصادرنا في التاريخ والحديث نقلت لنا نصوصا تسمّى بنصوص أو متون الزيارة ، ويتصل سندها بالأئمة وتعرف باسم الزيارات المأثورة . دوّن علماء الدين كتبا متعددة على شكل مجموعة زيارات وهي مزيجة من الزيارات المسندة والمنقولة عن المعصومين وغيرها من الزيارات التي أنشأها أكابر العلماء . وقد نقلت في هذا المجال الكثير من الأدعية والزيارات عن الأئمة عليهم السلام مثل : زيارة أمين اللّه ، الزيارة الجامعة الكبيرة ، زيارة وارث ، زيارة عاشوراء ، زيارة الأربعين . كما انّ الكتب التي تضمّنت الأدعية والزيارات هي الأخرى بدورها كثيرة ومن الأمثلة عليها : مصباح المتهجّد ، مفاتيح الجنان ، المزار ، بحار الأنوار ( مجلّد الزيارات ) . ( 2 ) لا شك انّ التدبّر في معاني ومضامين الزيارات ينطوي على فائدة كبرى . والمفاهيم العامة التي تطرحها الزيارات كثيرة جدا ، ومنها : المحبّة والمودة والموالاة والطاعة والصلوات والسلام والعهد والشفاعة والتوسّل والوفاء والجهاد والدعوة والنصرة والتسليم والتصديق والصبر والتولّي والتبرّي والمواساة والصلاة والزكاة والزيارة والتبليغ والتعاون والمساعدة والرضا والسعادة والثأر والسلم والحرب والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتقرّب إلى اللّه والبراءة من الأعداء ، والولاية والفوز والنصيحة والفداء وغيرها من عشرات المفاهيم الأخرى التي تستشف من مطالعة فقرات الزيارة . الصفات الواردة في نصوص الزيارة بعضها صفات عامة وتنطبق على جميع