جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
366
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
( 1 ) قيس بن مسهّر الصيداوي « 1 » : من شهداء ثورة الإمام الحسين عليه السلام ، استشهد بالكوفة قبل يوم العاشر . كان قيس من شجعان الكوفة ومن وجهاء قبيلة بني أسد ، وأحد مبعوثي الكوفة إلى الإمام الحسين سار مع مسلم بن عقيل من مكّة إلى الكوفة ، وبعد مدّة حمل كتاب مسلم وسار به إلى الحسين بمكة يخبره بمبايعة أهل الكوفة له . ولما وافي الإمام الحسين الحاجر من بطن ذي الرمّة ، كتب كتابا لشيعته من أهل الكوفة يعلمهم بالقدوم إليهم ، ودفع الكتاب إلى البطل الفذ قيس بن مسهّر الصيداوي ، حتّى انتهى إلى القادسية فاستولت عليه مفرزة من الشرطة أقيمت هناك وعلى رأسها الحصين بن نمير وهو من قادة جيش الكوفة . وأسرع قيس إلى الكتاب فخرقه لئلّا تطلّع الشرطة على ما فيه ، وأرسل مخفورا إلى عبيد اللّه بن زياد ، الذي لم ينجح في الحصول على الأسماء الواردة الكتاب « 2 » . طلب منه ابن زياد اما الكشف عن أسماء الاشخاص أو الصعود على المنبر ولعن علي والحسن والحسين امام الملأ والا فسيقتله ، فقبل الصعود على المنبر ، ولكنه لما بدأ بالكلام حمد اللّه واثنى عليه وصلّى على الرسول صلّى اللّه عليه وآله وأكثر من الترحم على علي وولده ثم لعن عبيد اللّه وأباه وعتاة بني اميّة عن آخرهم ، ورفع صوته للناس بإجابة الحسين . ولما بلغ خبره ابن زياد أمر به فرمي حيا من فوق القصر واستشهد . ولما تناهى خبر استشهاده إلى الحسين استعبر باكيا وقال : « اللّهمّ اجعل لنا ولشيعتنا منزلا كريما عندك ، واجمع بيننا وايّاهم في مستقر رحمتك » « 3 » .
--> ( 1 ) وقيل أيضا قيس بن مسهر . ( 2 ) حياة الإمام الحسين 3 : 62 . ( 3 ) الارشاد للمفيد : 220 .