جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )

351

موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )

له اللّه جناحا جديدا وذهب إلى السماء « 1 » وتعهّد : « . . . وله عليّ مكافأة لا يزوره زائر إلّا أبلغته سلامه ولا يصلى عليه مصلّ إلّا أبلغته صلاته » « 2 » . وقال ابن عباس ان هذا الملك يعرف في الجنّة بغلام الحسين بن علي « 3 » . - الشفاعة ( 1 ) الفوز : بمعنى النجاة والفلاح ، وبلوغ الأماني . وفي الثقافة الدينية تطلق كلمة الفوز ، والفوز العظيم على نيل الجنة وان يكون المرء مطيعا للّه ولرسوله ومتمسكا باهل البيت وولايتهم ، ومجتنبا للسيئات ، ويكون من أهل الاخلاص والمعرفة والعبادة . الفوز الأكبر لأولياء اللّه الّذين يحظون برضاه والسعادة في الآخرة « الآخرة فوز السعداء » وهذا ما يتحقق في ظل الجهاد والشهادة . لمّا ضرب أمير المؤمنين صاح : « فزت ورب الكعبة » لأن شهادته أوصلته إلى القرب من اللّه ، وكانت نهاية رائعة لحياة طافحة بالايمان والجهاد والدعوة إلى الحقّ . وردت في الزيارات تعابير كثيرة في مخاطبة سيّد الشهداء وأنصاره ، بالقول : « فزتم فوزا عظيما » من قبيل ما ورد في زيارة وارث : « فزتم فوزا عظيما فيا ليتني كنت معكم فأفوز معكم » ، أو الخطاب الموجّه إلى الشهداء في زيارة الأول من رجب : « فزتم واللّه فوزا عظيما يا ليتني كنت معكم فأفوز فوزا عظيما . . . اشهد انكم الشهداء والسعداء وانكم الفائزون في درجات العلى » « 4 » . وانطلاقا من هذا فشهداء كربلاء قد فازوا وأفلحوا لأنهم باعوا أنفسهم

--> ( 1 ) بحار الأنوار 44 : 34 . ( 2 ) اثبات الهداة 5 : 191 . ( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 74 . ( 4 ) مفاتيح الجنان : 440 .