جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )

325

موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )

عطشانا غريبا » « 1 » ، وكان لهذا العطش واستشهاده عطشانا مع أنصاره وأبنائه أكبر تأثير في تفاعل وتعاطف القلوب والضمائر الحيّة مع صناع ملحمة عاشوراء . - العطش ، الماء ، سجايا سيّد الشهداء ( 1 ) عطية : يطرح اسم عطية على الدوام إلى جانب اسم جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، اللذين زارا قبر الحسين عليه السلام في الأربعين الأولى من بعد استشهاده . وبما ان جابر كان قد فقد بصره ، كان عطية يقوده في هذه الزيارة . وجاء في بعض الأخبار ان أهل البيت عند عودتهم من الشام لقوا جابر وعطية في كربلاء . كان عطية بن سعد بن جنادة من رجال الشيعة في العلم والحديث . ولد زمن خلافة أمير المؤمنين عليه السلام في الكوفة ، وهو الذي سمّاه بهذا الاسم . وهو من رواة الشيعة الثقات ، وموثوق حتّى في كتب الرجال عند السنّة . كان مطاردا من قبل السلطة في عهد الحجّاج بسبب ولائه وتشيّعه لعلي عليه السلام ، هرب إلى فارس ، وقبض عليه هناك بأمر الحجّاج وطلبوا منه لعن علي عليه السلام ، فلم يرضخ لطلبهم وأبى ان يلعنه فضربوه أربعمائة سوط ونتفوا رأسه ولحيته . ذهب بعدها إلى خراسان وعاد بعد مدّة إلى الكوفة حتّى توفي فيها عام 111 ه . - زيارة الأربعين ، جابر ، الأربعين ( 2 ) العقاب : هو الطائر المعروف بقوّة طيرانه وحدّة مخالبه وسرعة انقضاضه ، وتطلق هذه الكلمة مجازا في وصف الفرس السريع الذي يبلغ هدفه سريعا في السباق والصيد ، وفي المراثي يقال للفرس الذي كان يركبه علي الأكبر عليه السلام « العقاب » ، ويقال : انه كان قبل ذلك للحسين عليه السلام ولما اتّخذ ذا الجناح ، اعطى العقاب لعلي الأكبر وفي يوم عاشوراء اركبه عليه : « فوضع على مفرقه مغفرا فولاذيا وقلّده

--> ( 1 ) حياة الإمام الحسين 3 : 168 .